ومع تعذر الحضور أو اختلال الشرائط تستحب جماعة وفرادى .
شرح
" هل أتيك " في الثانية على الظاهر كما هو مذهب المصنف في المنتهي .
قوله : " ومع تعذر الحضور أو اختلال الشرايط - الخ " لا ريب في دخول حضوره
عليه السلام في الشرايط ، فكأنه أفرده للشرف والاهتمام به .
وتجويزها حينئذ جماعة وفرادى هو المشهور : وظاهر المنتهى عدم النزاع في
الجماعة ، حيث ما نقل ، إلا خلاف بعض العامة في جوازها فرادى ، واستدل عليه
بأخبار العامة والخاصة ، مثل صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن
الرجل . لا يخرج في يوم الفطر والأضحى عليه صلاة وحده ؟ فقال : نعم ، ( 1 )
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام . قال : من لم يشهد جماعة
الناس في العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد ، وليصل ( في بيته ) وحده كما يصلى
في الجماعة ، وقال : " خذوا زينتكم عند كل مسجد " ؟ قال : العيدان والجمعة ( 2 ) ،
وفيها دلالة على الغسل والتطيب والجماعة .
وما رواه عبد الله بن مغيرة ( في الصحيح ) عن بعض أصحابنا قال : سألت أبا
عبد الله عن صلاة الفطر والأضحى ؟ فقال : صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة ،
وكبر سبعا وخمسا ( 3 ) وفي الدلالة على جواز الجماعة مع اختلال الشرايط خفاء ، لكن
الشهرة والاستصحاب وأدلة الجماعة مطلقا - والترغيب فيها ، خصوصا في مثل
العيد مع عدم النص والاجماع الواقع على عدم جوازها في النافلة ، وظاهر هذه
الأخبار - تدل عليها ، فتأمل . ويؤيده ظاهر المنتهي ، حيث دل على عدم النزاع في
الجماعة ، وإن نقل المحقق الثاني الخلاف في حاشيته على الشرايع في جواز الجماعة .
ثم اعلم أن كونها مثل الجمعة - مع عدم جوازها من غير نائب بخصوصه ،
وكونها عينية فقط - يدل على كون الجمعة أيضا كذلك ، وإن كان ظاهر بعض
الأخبار المتقدمة يدل على وجوبها مطلقا ، بل من غير جماعة ولا خطبة أيضا ، ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة العيد حديث 2
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة العيد حديث 1 ولا يخفى أن جملة ( وقال : خذوا الخ ) مذكورة
في التهذيب .
( 3 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب صلاة العيد حديث 1