المقصد الثالث في صلاة العيدين
وتجب بشروط الجمعة جماعة ،
شرح
قوله : " في صلاة العيدين وتجب - الخ " قد ادعي المصنف الاجماع على عدم
وجوبها إلا بشرائط الجمعة ، إلا في تقديم الخطبتين فإنهما واجبتان متأخران فيها ،
قال : إنما تجب العيدان بشرائط الجمعة ، لا خلاف فيه بين علمائنا إلا الخطبة ، لأن
النبي صلى الله عليه وآله صلاها مع الشرايط ، وقال : " صلوا كما رأيتموني أصلي "
وفيه تأمل .
وقال أيضا " العدد شرط فيها كالجمعة ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، وقال أيضا
الذكورة ، والعقل ، والحرية ، الحضر ، شروط فيها ، ولا نعرف فيه خلافا . ويدل على
عدم الخلاف بين العامة أيضا وبالجملة كونها مثل الجمعة لا دليل عليه سوى دعوى
الاجماع . فتأمل .
ويدل على وجوبها أيضا مطلقا صحيحة جميل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن التكبير في العيدين ؟ قال سبع وخمس ، وقال : صلاة العيدين فريضة ، قال
وسألته ما يقرأ فيهما ؟ قال : " والشمس وضحيها " و " هل أتاك حديث الغاشية "
وأشباههما ( 1 ) وفيها دلالة على عدد التكبيرات : وأفضلية قراءة والشمس في الأولى ،
و
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة العيد حديث 4 .