تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
للمعاونة ( 1 ) وهذا واضح مع الإحاطة بما ذكرناه في تحقيقه ، ولعل الاشتباه لي ولولا تحقيق العلامة ذلك لكنت قائلا به . وعلى تقدير التحريم ينعقد البيع عند الأكثر لعدم المنافاة بين الصحة في المعاملات وبين النهي ، بخلاف العبادة ، والشارح قال بالبطلان فيها . مع عدم قوله بالبطلان فيما مر ، لمنعه دليله ، وقد مر مرارا . وقد يقال هذا حق فيما إذا وجد التصريح من الشارع بقوله ، : نهيتك وإن فعلت صح فعلك وأما إذا لم يصرح ، ففيه تأمل ، حققناه في محله . ولكن ما صرح بالصحة ولا بالفساد هنا ، وما عندنا دليل على صحة كل بيع ، ولا هذ البيع بخصوصه إلا كونه بيعا وهو جائز وصحيح ، لقوله تعالى " أحل الله البيع " فما علم منه إلا صحة البيع الجائز فمن أين صحة البيع الغير الجائز بل الظاهر بطلانه حينئذ وبالجملة إذا علم الصحة من موضع لا ينافيه النهي ، فلا يدل على البطلان وإلا ففيه دلالة ما على البطلان على الظاهر ، حيث يفهم عدم رغبة الشارع إلى هذا الفعل ، فيعلم عدم تجويز أثره أيضا : ومثل هذا الفهم قد يكون في العبادات مع عدم المنافاة ، في المعاملات كذلك ، فإنه قد يفهم مثل بيع الملاقح والمضامين ( 2 ) وبيع المجهول والحصى وغيرها ، وقد لا يفهم بل قد يفهم ( الترتيب - خ ل ) مع العلم بالغرض والحاصل أن هذا منوط بنظر المجتهد والمتأمل ، فإنه قد يفهم من كلام الشارع المنافاة وعدم ترتب الأثر وقد لا يفهم ، فإذا قال مثلا : لا تنظر إلى الأجنبية وأنت تصلي ، فإنا نفهم منه المنافاة مع عدم النهي في العبادة على الوجه المقرر المنافي ، بخلاف أن قال : لا تنظر إلى الأجنبية مطلقا ونظر في الصلاة ، فإنا ما نفهم منه المنافاة كما نفهمها في الأول وغير ذلك .
هامش
( 1 ) هذا الكلام إشارة إلى ما في الروض بقوله : ( واعلم أنه لو كان حد المتعاقدين مخاطبا بالجمعة دون الآخر فالتحريم في حق المخاطب بحاله . وهل يحرم في حق الآخر ، أو يكره خلاف والتحريم متجه ، لمعاونته على الإثم المنهى عنها في قوله تعالى : ( ولا تعاونوا على الإثم ) وهو يقتضي التحريم ) . ( 2 ) وفي الخبر . أنه نهى عن الملاقح والمضامين ، لأنه غرر . أراد بالملاقح ، جمع ملقوح ، وهو جنين الناقة وولدها ملقوح به ، فحذف الجار . والناقة ملقوحة . وأراد بالمضامين ، ما في أصلاب الفحول . وكانوا يبيعون الجنين في بطن أمه ، وما يضرب الفحل في عام أو في أعوام ، مجمع البحرين
مجمع الفائدة — صفحة 380 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني