تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
وأما أذان العصر : فقال في المنتهى : لا شك في سقوطه بعد الجمعة : وأما بعد الظهر فغير ظاهر ، للأصل وعموم أدلة الأذان ، وعدم صراحة ، وصحة حديث حفص بن غياث . واستدل على ذلك المصنف في المنتهى بما روي في الصحيح كان صلى الله عليه وآله يجمع بين الظاهر والعصر بأذان وإقامتين ( 1 ) وفيه تأمل لأنه يدل على عدم فعله حين الجمع ، والظاهر أنه لا نزاع في جواز تركه حينئذ وعلى تقدير العلم بالمرجوحية لا يدل على أذان العصر يوم الجمعة مطلقا ، بل وقت الجمع ، فالجمعة وساير الأيام سواء . ولكن في بعض الأخبار الدالة على أن وقت العصر وقت الظهر يوم لجمعة ( 2 ) دلالة على استحباب الجمع ، وسقوط أذان العصر حينئذ ومطلقا إذ لا أذان للظهر ، ولا أذان إلا للوقت ، وهذا الوقت ليس للعصر على الظاهر ، فتأمل : والاحتياط يقتضي الجمع ، والترك يوم الجمعة ، بل مع الجمع مطلقا : للقول بالتحريم في الجمع يوم الجمعة وعرفة ومزدلفة . نقله الشارح فيما تقدم عن المصنف في كثير من كتبه : والظاهر عدم القول بالوجوب حينئذ وقد مر البحث فيه في بحث الأذان . ثم الظاهر الكراهة في مثله ، كما هو مذهب الأكثر ، بمعنى ترك الأولى ، لا قلة الثواب بالنسبة إلى غيره من الأذان ، مع الاحتمال ، لعدم نهي صريح في المنع ، فالقول بالكراهة أيضا ليس له دليل واضح ، ولهذا قرب الجزم بعدم التحريم وتوقف في الكراهة في الذكرى على ما نقله الشارح في الجمع في الثلاثة ( 3 ) أيضا فكيف المرجوحية مطلقا ولكن هذا يظهر ( 4 ) من القائلين بالسقوط ، ومن الأذان بالترك ، مع الترك دائما ، لأن الغالب أن مثله لا يفعل إلا مع المرجوحية بالنسبة إلى العدم ، لا
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب المواقيت فلاحظ . ( 2 ) الوسائل باب ( 8 - 9 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها فلاحظ . ( 3 ) الظاهر أن المراد : إنه يظهر من القائلين بسقوط الأذان ، ومن الأدلة الدالة على ترك الأذان ، ومن تركهم الأذان دائما . مرجوحيته الأذان ، بمعنى ترك الأولى . ( 4 ) أي في الجمعة وعرفة ومزدلفة .
مجمع الفائدة — صفحة 378 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني