تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
عدم علمه والآخر أعاد وأجابوا عليهم السلام بأن الكل حسن ( 1 ) وقد مضى منه البعض وستطلع على أكثر إن شاء الله فيما نشير إليه وما قالوا أنت فعلت هذا موافقا للحق ، ولكن من عليك وأخذك بالشرايط ، فليس بصحيح ، ويجب الأخذ من أهله عليهم السلام . هذا هو المناسب للعقل والنقل من نفي الحرج والضيق والشريعة السهلة السمحة . وكذا ما نقل عدم القصر على هؤلاء ، عن العلماء السابقة واللاحقة من العامة والخاصة إلا عن قريب من زمان الشارح . وكون ذلك مخفيا عنهم بعيد ، وتركهم الواجب أبعد . فاللازم أحد الأمرين : إما عدم الوجوب على ما يقول به المتأخرون ، بل الاكتفاء بما يعلمون إلا فيما علم عدم كونهم معذورين فيه ، سيما في مسائل القصر والاتمام فإن النص الصريح الصحيح مع فتوى العلماء ، بل الاجماع دل على أنهم معذورون في الاتمام مع عدم العلم بوجوب القصر ، خصوصا مع عدم علمهم بوجوب التعلم . وإن كل من قرأ عليه الآية وفسر له يقصر وليس بمعذور ، وغيره معذور ( 2 ) : وعدم جواز القصر حينئذ في السفر لعدم إباحته مع أنها شرط له ، بناء على عدم علمهم بأن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده وعدم علمه ذلك ممن يجوز التعلم عنه فلا يكون سفره منهيا عنه ، لعدم العلم بالتكليف وهو شرط التكليف ، ولا يعلم التقصير منه مع الامكان ، على أن المسألة أصولية .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 3 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ولفظ الحديث هكذا ( عن علي بن النعمان الرازي ، قال : كنت مع أصحاب لي في السفر ، فصليت بهم المغرب ، فسلمت في الركعتين الأولتين ، فقال أصحابي : إنما صليت بنا ركعتين ، فكلمتهم وكلموني . فقالوا : إما نحن فنعيد ، فقلت : لكني لا أعيد وأتم بركعة ، فأتممت بركعة ثم صرنا فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فذكرت له الذي كان من أمرنا ، فقال لي : أنت كنت أصوب فعلا منهم . إنما يعيد من لا يدري ما صلى ) . ( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة ، باب ( 17 ) من أبواب صلاة المسافر حديث 4 ولفظ الحديث عن زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قلنا : لأبي جعفر عليه السلام رجل صلى في السفر أربعا ، أيعيد أم لا ؟ قال : إن كان قرأت على آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وإن لم تكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه .
مجمع الفائدة — صفحة 375 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني