تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
فيما بين مكة والمدينة . فكأن يقول : أما أنتم فشباب تؤخرون ، وأما أنا فشيخ اعجل : فكان يصلي صلاة الليل أول الليل ( 1 ) وصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : قلت له إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكى إلى ما يلقي من النوم ، وقال إني أريد القيام بالليل للصلاة فيغلبني النوم حتى أصبح ، فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع ، والشهرين ، اصبر على ثقله ؟ فقال : قرة عين والله ( قرة عين والله - فقيه ) ( قال كا ) ولم يرخص في النوافل ) الصلاة - ( خ ) أول الليل وقال القضاء بالنهار أفضل ، ( 2 ) قلت : فإن من نسائنا أبكارا ، الجارية تحب الخير وأهله ، وتحرص على الصلاة ، فيغلبها النوم حتى ربما قضت ، وربما ضعفت عن قضائه ، وهي تقوى عليه أول الليل ؟ فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء ( 3 ) . ولا يخفي ما فيها من المبالغة في أفضلية القضاء ، ومدح النافلة . وفي خبر آخر : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي ، يقضي ما لم افترضه عليه ، أشهدكم أني قد غفرت له ( 4 ) وتدل على جواز التقديم : مع ما مر من الوسعة في النافلة ، سيما لخائف الفوت للنوم ، أو البرد . وأيضا يدل عليه خبر الحلبي عنه عليه السلام ، قال : لا بأس في صلاة الليل والوتر في أول الليل في السفر ، إذا تخوف البرد ، أو كانت به علة ( 5 ) . وكذا خبر يعقوب بن سالم ( 6 ) وكذا خبر ابن حمران ( 7 ) وأبي بصير ( 8 ) . وليث : عن الصلاة في الليالي القصار ، في الصيف أصلي أول الليل ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 من أبواب المواقيت حديث 18 . ( 2 ) الوسائل باب 45 من أبواب المواقيت حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 45 من أبواب المواقيت ، حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 57 من أبواب المواقيت ، حديث 5 . ( 5 ) الوسائل باب 44 من أبواب المواقيت ، حديث 8 ولفظ الحديث هكذا ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الليل والوتر في أول الليل في السفر ، إذا تخوفت البرد ، أو كانت علة ؟ فقال : لا بأس ، أنا أفعل إذا تخوفت ) . ( 6 ) الوسائل باب 44 من أبواب المواقيت ، أحاديث 10 - 11 - 12 . ( 7 ) الوسائل باب 44 من أبواب المواقيت ، أحاديث 10 - 11 - 12 . ( 8 ) الوسائل باب 44 من أبواب المواقيت ، أحاديث 10 - 11 - 12 .