شرح
قال : نعم ما رأيت ، ونعم ما صنعت ، ثم قال : إن الشاب يكثر النوم ، فأنا
آمرك به ( 1 ) والأخبار في ذلك كثيرة .
وأيضا يدل عليه التعجيل إلى الخيرات ( 2 ) وسارعوا ( 3 ) والأخبار
الكثيرة في عدم البأس ، ومن شاء قدم ومن شاء أخر ( 4 ) وفي الحسن والصحيح
تقديم نافلة الزوال للمشتغل في وقتها ( 5 ) وفي الحسن : أن صلاة التطوع بمنزلة
الهدية متى ما أتي بها قبلت فقدم منها ما شئت وأخر منها ما شئت ( 6 ) وغيرها من
الأخبار الصحيحة وغير الصحيحة ، وفيها دلالة على قبول الهدية متى كانت :
وهي في غيرها من الأخبار أيضا موجودة ، ويؤيده ما روى فضيل بن يسار عن أبي
جعفر عليه السلام ، قال : إن من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة ، فالصلوات مما
وسع فيه : تقدم مرة وتؤخر أخرى ( 7 ) . وليس في السند غير موثق إلا محمد بن
الحسن بن علان ( 8 ) ، الغير المعلوم لي .
فهو مؤيد جيد لوسعة الوقت في الفرائض والنوافل : ويحمل ما ينافيها
على الأفضلية كما مر ويؤيده ما رواه في الذكرى عن القاسم بن الوليد عن أبي
عبد الله عليه السلام : قال : ست عشرة ركعة : في أي ساعات النهار شئت أن
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المطبوعة والمخطوطة التي عندنا ، لكن أصل الحديث كما في التهذيب
هكذا ، ( صفوان ، عن ابن مسكان ، عن ليث ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الصيف في
الليالي القصار ، أصلي في أول الليل ؟ قال : نعم : وعنه عن ابن مسكان ، عن يعقوب الأحمر ، قال : سألته عن
صلاة الليل في أول الليل ؟ فقال : نعم ما رأيت ونعم ما صنعت : ثم قال : إن الشاب يكثر النوم فأنا آمرك به ) .
والظاهر أنه اختلط أحد الحديثين بالآخر : ونقلهما في الوسائل باب 44 من أبواب المواقيت
حديث 1 - 17 .
( 2 ) قال تعالى ( فاستبقوا الخيرات ) سورة البقرة آية - 148 .
( 3 ) قال تعالى ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) سورة آل عمران آية 133 .
( 4 ) لاحظ الوسائل باب 37 من أبواب المواقيت .
( 5 ) الوسائل باب 37 من أبواب المواقيت حديث 1 .
( 6 ) الوسائل باب 37 من أبواب المواقيت حديث 8 .
( 7 ) الوسائل باب 7 من أبواب المواقيت قطعة من حديث 1 .
( 8 ) وسند الحديث كما في الكافي هكذا ( عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن
محمد بن الحسن بن علان عن حماد بن عيسى وصفوان بن يحيى عن ربعي بن عبد الله عن فضيل بن يسار ) .