ووقت صلاة الليل . بعد انتصافه ، وكلما قرب إلى الفجر كان
أفضل . فإن طلع وقد صلى أربعا أكملها ، والأصلي ركعتي الفجر .
ووقتهما بعد الفجر الأول إلى أن تطلع الحمرة المشرقية ، فإن طلعت
ولم يصلهما بدء بالفريضة ، ويجوز تقديمهما على الفجر . ( * )
وقضاء صلاة الليل أفضل من تقديمها على النصف
شرح
يوم الجمعة على وقته ، في وقت الظهر سائر الأيام ( 1 ) : فينبغي أن يجمع بينهما
فيها باسقاط أذان العصر : بأن يصلي الظهر بالأذان والإقامة أول وقتها قبل مضي
ذراع مثلا ، لعدم النافلة ، ثم العصر بالإقامة وحدها ، فيقع في وقت الظهر للمتنفل
ساير الأيام كما يدل عليه الخبر ، وسيجئ تحقيق سقوط أذان عصر يوم الجمعة
إن شاء الله .
واعلم : أن كون وقت صلاة الليل ، بعد نصف الليل مما لا خلاف فيه بين
علمائنا كما يفهم من المنتهى .
وأن أفضل أوقات الوتر الفجر الأول : وأنه كلما قرب إلى الفجر الثاني
كان أولى ، وعليه أخبار صحيحة : مثل ما في صحيحة فضيل ( الثقة ) عن
أحدهما ( ع ) : أن رسول الله ص كان يصلي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة ( 2 )
وما في صحيحة إسماعيل بن سعد ( الثقة ) قال سألت أبا الحسن الرضا
عليه السلام عن ساعات الوتر ؟ قال : أحبها إلى ، الفجر الأول ( 3 ) وفي صحيحة
معاوية بن وهب ( الثقة ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ساعات
الوتر ؟ فقال : الفجر ، أول ذلك ( 4 ) .وأما دليل جواز تقديمها على نصف الليل : وإن القضاء أفضل ، فأخبار :
منها صحيحة أبان بن تغلب ( الثقة ) قال : خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام
هامش
* لم يتعرض الشارح قدس سره هنا لشرح نافلة الفجر ووقتها
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها قطعة من حديث 1 ولفظ الحديث
( ووقت العصر فيه وقت الظهر في غيرها ) .
( 2 ) الوسائل باب 43 من أبواب المواقيت حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 54 من أبواب المواقيت قطعة من حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 54 من أبواب المواقيت حديث 1 .