شرح
مشهورتين أيضا ، وجعل الأولتين قبل الزوال : ولكن ما مر من قول أمير المؤمنين
عليه السلام يدل على عدم البأس ، بل إنه خير محض .
والظاهر : أن المراد بالبكرة ، بعد طلوع الشمس : ويصليها حيث يكون
بعد الساعة المكروهة ، ويحتمل المعنى الحقيقي ، مثل ما يقال : تستحب المباكرة
إلى المسجد .
وبالبعدية في المرتبتين ، ما يصدق بحسب العرف ، ويحتمل انطباقها
على الصدر وقيام النهار .
ويدل على كون الكل جيدا ، عدم التعيين في بعض الروايات ، واختلافها .
ويؤيده قوله عليه السلام فيما تقدم ( أي النهار شئت ) : وما قال في الباب الأول
من الجمعة في التهذيب : وقد روى أنه يجوز أن يصليها الانسان كما يصلي سائر
الأيام على الترتيب ( 1 ) .
وأيضا فيما مر : دلالة على التخيير ، والتكثير ، والتقليل .
وفي بعض الروايات ( الركعتان بعد الزوال - 2 - ) وفي البعض ( قبله - 3 - )
وعنده - 4 - ) ، والظاهر : أن الكل جائز .
وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : إن ركعتي
الزوال قبل الأذان ( 5 ) وكذا رواية سماعة ( 6 ) فلا يبعد كون المراد به قبل الزوال :
فيكون أولى لما مر .
وأيضا الظاهر من بعض الروايات الصحيحة ( الصحيح - خ ) : تقديم العصر
هامش
( 1 ) التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة ويومها في ذيل قول المفيد ( ومن السنة اللازمة للجمعة
الغسل بعد الفجر الخ ) .
وفي الوسائل باب 11 من أبواب صلاة الجمعة حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها قطعة من حديث 5
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها قطعة من حديث 18 .
( 4 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها قطعة من حديث 9 .
( 5 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها قطعة من حديث 2 .
( 6 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 17 والحديث منقول عن
جامع البزنطي وعن الحميري .