ويجوز تقديم النافلين على الزوال في يوم الجمعة خاصة . ويزيد فيه
أربع ركعات .
ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية ، فإن ذهبت ولم
يكملها اشتغل بالعشاء . والوتيرة بعد العشاء ويمتد بامتدادها ( 1 )
شرح
الاشتراك والاختصاص ، مع أن الجمع علي مذهب الاشتراك لا يمكن
إلا بتكلف بعيد .
ولأن الظاهر صحة الخبر الأول ، مع عدم ظهور الفساد ، وجواز
العمل به كما تقدم : وصحة التي فيها العباس ، لأن الظاهر ، أنه ابن معروف
( الثقة ) بقرينة نقل ، محمد بن علي بن محبوب ، عنه .
مع أن مذهب الاشتراك أيضا ممكن ، لعدم العلم بالصحة ( 2 ) : وظهور
الآية ، والأخبار الصحيحة فيه .
والعجب أن الشارح ( 3 ) ادعى ظهور الآية في المذهب المشهور ، والأخبار
الصحيحة بالعكس ، منها رواية عبيد بن زرارة ( 4 ) : مع أن الآية ظاهرة في
الاشتراك كالأخبار : فتأمل .
قوله : ( ويجوز تقديم النافلتين الخ ) دليله روايات ( 5 ) : وكذا دليل زيادة
أربع ركعات ( 6 ) : ودليل استثناء عدم الكراهة يوم الجمعة ، فإنه ورد في صحيحة
عبد الله بن سنان ( على ما ذكره في المنتهى ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ( 7 ) وغيرها من الأخبار .
والروايات في الزيادة والوقت مختلفة : ففي خبر عمر بن حنظلة عن
هامش
( 1 ) لم يتعرض الشارح قدس سره لشرح نافلة المغرب والوتيرة هنا ، فلا تغفل .
( 2 ) أي لعدم العلم بصحة الخبر الذي فيه العباس : وإن ما ذكرناه بقولنا ( لأن الظاهر الخ ) هو مجرد
استظهار .
( 3 ) قال في روض الجنان : والقول بالاختصاص على الوجه المذكور ، هو المشهور بين الأصحاب ،
ويرشد إليه ظاهر قوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) فإن ضرورة الترتيب يقتضي
الاختصاص انتهى .
( 4 ) الوسائل باب 4 من أبواب المواقيت حديث 5 .
( 5 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، فلاحظ .
( 6 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، فلاحظ .
( 7 ) الوسائل باب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 6 .