شرح
كما يتخوى البعير الضامر ، يعني بروكه ( 1 ) .وينبغي الصاق الخد الأيمن والأيسر ، والدعاء فيهما بالمنقول : للرواية
المشتملة على الدعاء : الله إني أشهدك ، إلى قوله : ثم تعود للسجود ، فتقول مائة
مرة شكرا شكرا : ثم تسأل حاجتك إن شاء الله ( 2 ) ولما روى صحيحا عن
إسحاق بن عمار في الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كان موسى بن
عمران ( ع ) إذا صلى لم ينفتل * حتى يلصق خده الأيمن بالأرض وخده الأيسر
بالأرض ( 3 ) وزاد في التهذيب ، قال : وقال إسحاق بن عمار بن موسى الساباطي :
رأيت من آبائي من يصنع ذلك ، قال محمد بن سنان ، يعني موسى في الحجر في
جوف الليل ( 4 ) كأن في العبارة تأملا : ولعل المراد : قال إسحاق : قال الإمام ( ع )
رأيت الخ :
ولرواية محمد بن سليمان عن أبيه قال خرجت مع أبي الحسن موسى بن
جعفر عليه السلام إلى بعض أمواله فقام إلى صلاة الظهر ، فلما فرغ خر لله ساجدا
فسمعته يقول بصوت حزين وتغرغر دموعه ، رب عصيتك بلسان ولو شئت وعزتك
لأخرستني وأتيتك ببصري ولو شئت وعزتك لأكمهتني وعصيتك بسمعي
ولو شئت وعزتك لأصممتني وعصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني وعصيتك
برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني ، وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني
وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها على ، وليس هذا جزائك مني ، قال :
ثم عصيت له ألف مرة وهو يقول العفو العفو قال ثم ألصق خده الأيمن بالأرض ،
فسمعته وهو يقول بصوت حزين بؤت إليك بذنبي عملت سوء وظلمت نفس
فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب غيرك يا مولاي ، ثلاث مرات ثم ألصق خده
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب السجود حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب سجدتي الشكر حديث 1 .
* وانفتل عن الصلاة انصرف عنها - مجمع البحرين .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب سجدتي الشكر حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب سجدتي الشكر حديث 3 .