شرح
سليمان الديلمي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له جعلت فداك ، أن
شيعتك يقول : إن الايمان مستقر ومستودع فعلمني شيئا إذا أنا قلته استكملت
الايمان ؟ قال : قل في دبر كل صلاة فريضة : رضيت بالله ربا ، وبمحمد نبيا ،
وبالاسلام دينا وبالقرآن كتابا ، وبالكعبة قبلة ، وبعلي وليا وإماما وبالحسن
والحسين والأئمة صلوات الله عليهم الله إني رضيت بهم أئمة فارضني لهم إنك
على كل شئ قدير ( 1 ) .وينبغي إذا كان إماما عدم تخصيص نفسه بالدعاء لما روى في الفقيه أنه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من صلى بقوم فاختص نفسه بالدعاء دونهم
فقد خانهم ( 2 ) .
بل ينبغي ذلك لكل أحد ، لأنه أسرع إجابة ، مع حصول ثواب الدعاء
للغير .وينبغي الدعاء قبل الاشتغال بشئ ، ولو كان نافلة المغرب . لما مر من
أفضليته الدعاء بعد الفريضة . ولما روى في التهذيب باسناده صحيحا عن
أبي العلاء الخفاف عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : من صلى المغرب ثم
عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين ، فإن صلى أربعا كتبت له
حجة مبرورة ( 3 ) وهذا يدل على أن الكلام غير الدعاء والتعقيب . فلا ينافي ما دل
على كراهة الكلام بين فريضة المغرب ونافلة والتعجيل بها قبل الكلام . مثل
نهاني أبو عبد الله عليه السلام أن أتكلم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب ( 4 )
واستدل به في المنتهى والذكرى على كراهة الكلام بعدها قبل النافلة ، فتأمل .بل سجدة الشكر أيضا لأن فيها دعاء بعدها ويدل عليه ما في التوقيع ،
فأجاب سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها ، إلى قوله ، فأما الخبر المروي فيها
بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع فإن فضل الدعاء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب التعقيب حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب الدعاء حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 30 من أبواب التعقيب حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 30 من أبواب التعقيب حديث 1 .