شرح
على ما فعله من صلاته في الليل ، فكأنه ما فعلها :
فما يدل على التخيير - مثل رواية زرارة في الموثق لعبد الله بن بكير عن
أبي جعفر عليه السلام قال : إنما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلي
صلاته جملة واحدة : ثلاث عشر ركعة : ثم إن شاء جلس فدعا ، وإن شاء نام ،
وإن شاء ذهب حيث شاء ( 1 ) - فكأنه للجواز ، أو مع العذر .
وكذا بعد صلاة الفجر : روى في التهذيب وفي الفقيه ، صحيحا عن العلاء
( الثقة ) عن محمد بن مسلم ( الثقة ) ، عن أحدهما عليهما السلام قال :سألته عن
النوم بعد الغداة ؟ فقال : إن الرزق يبسط تلك الساعة ، فأنا أكره أن ينام الرجل
تلك الساعة ( 2 ) وكأنه ليس المراد الاختصاص بالرجل كما يدل عليه العلة ،
وقال فيهما ، وقال الصادق عليه السلام نومة الغداة مشؤمة تطرد الرزق وتصفر اللون
وتقبحه وتغيره وهو نوم كل مشوم إن الله تعالى يقسم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى
طلوع الشمس ، فإياكم وتلك النومة ( 3 ) .
وكأن المن والسلوى ينزل علي بني إسرائيل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع
الشمس فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه ، فكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج
إلى السؤال والطلب ( 4 ) وقال الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل فالمقسمات
أمرا ( 5 ) قال الملائكة تقسم أرزاق بني آدم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس
فمن نام فيما بينهما نام عن رزقه ( 6 ) :
ويدل على كراهته فوت الثواب العظيم : قال في التهذيب والفقيه قال :
رسول الله صلى الله عليه وآله من جلس في مصلاه من ( صلاة خ - ل ) طلوع الفجر
إلى طلوع الشمس ستره الله من النار ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب التعقيب حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب التعقيب حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 36 من أبواب التعقيب حديث 3 - 4 .
( 4 ) الوسائل باب 36 من أبواب التعقيب حديث 3 - 4 .
( 5 ) الذاريات : 4 .
( 6 ) الوسائل باب 36 من أبواب التعقيب حديث 6 .
( 7 ) الوسائل باب 18 من أبواب التعقيب حديث 4 .