شرح
الأيسر بالأرض ، فسمعته وهو يقول ، ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف
ثلاث مرات ، ثم رفع رأسه ( 1 ) وفي المصباح أيضا كذلك إلا أنه قدم الفرج على
الرجل ( ولم يكن ) بدل ، ( وليس ) .وينبغي فعلها أيضا ، عند حصول نعمة يذكرها : لما روى في التهذيب
بالاسناد عن إسحاق بن عمار ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا ذكرت
نعمة الله عليك وكنت في موضع لا يراك أحد فألصق خدك بالأرض ، وإذا كنت
في ملأ من الناس فضع يدك على أسفل بطنك وأحسن ظهرك وليكن
تواضعا لله عز وجل ، فإن ذلك أحب : وترى أن ذلك غمز وجدته في أسفل
بطنك ( 2 ) وفيه إشارة إلى غاية الملاحظة والتبعد ، مما يفهم منه الرياء واخفاء
العمل : وجواز إرائة العمل لغيره تحذرا عنه ، فافهم .
والأدعية في السجدة كثيرة ، وينبغي أما اختيار ( أشهدك الخ ) فإنه روى
في آخرها ، ( ثم تسئل حاجتك ) ( 3 ) فالظاهر أن المراد أنها تستجاب : أو هذه : أو
التأمل واختيار الأفضل .
أو قوله ، عفوا أو شكرا مائة مرة ( 4 ) ، أو بعد كل عشرة إضافة ، للمجيب ( 5 )
وأقله ثلاثة للرواية ( 6 ) .
وروى في التهذيب صحيحا ، عن ابن بكير قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام قول الله عز وجل ( اذكروا الله ذكرا كثيرا ( 7 ) ماذا الذكر الكثير ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب سجدتي الشكر حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب سجدتي الشكر حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب سجدتي الشكر حديث 1 .
( 4 ) إشارة إلى حديثين رواهما في الوسائل باب 6 من أبواب سجدتي الشكر حديث 2 - 4
ولفظ الحديث ( عن سليمان بن حفص المروزي أنه قال كتب إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام قل في سجدة
الشكر مائة مرة شكرا شكرا ، وإن شئت عفوا عفوا ) ولفظ الآخر ( عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه كان
يقول في سجدة الشكر مائة مرة : الحمد لله شكرا ، وكلما قاله عشر مرات قال ، شكرا للمجيب ، الحديث ) .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 6 ) الوسائل باب 1 من أبواب سجدتي الشكر حديث 2 قال عليه السلام ( وأدنى ما يجزي فيها
شكرا لله ، ثلاث مرات ) .
( 7 ) الأحزاب : 41 .