تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
والتسبيح بعد الفرايض على الدعاء بعد النوافل كفضل الفرائض على النوافل ، والسجدة دعاء وتسبيح فالأفضل أن يكون بعد الفرض وإن جعلت بعد النوافل أيضا جازت ( 1 ) ، ويدل عليه أيضا ما رواه جهم بن أبي جهيمة قال : رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وقد سجد بعد الثلاث ركعات من المغرب ، فقلت له جعلت فداك ، رأيتك سجدت بعد الثلاث ؟ قال ورأيتني فقلت نعم قال فلا تدعها فإن الدعاء فيها مستجاب ( 2 ) وما رواه في الاستبصار باسناده عن حفص الجوهري ، قال صلى بنا أبو الحسن علي بن محمد عليهما السلام صلاة المغرب فسجد سجدة الشكر بعد السابعة ! فقلت له كان آباؤك يسجدون بعد الثلاثة ؟ فقال : ما كان أحد من آبائي يسجد إلا بعد السابعة ( 3 ) وحملها الشيخ على الجواز والأولى على الاستحباب . وفي قوله ( ع ) ( لا تدعها الخ ) إشارة إلى أن هذا هو الأفضل ، وتعليله موافق لما مر من الأخبار : وفيه دلالة واضحة على أفضلية التعقيب بعد الفريضة قبل النافلة . ويمكن أن يكون اختيار الدعاء على تقدير وسعة الوقت ، وكذا السجدة بعد الثلاث وتقديم النافلة في الضيق ويجمع بين الأخبار بذلك ، مثل الجمع في أخبار الفصل بين أذان المغرب وإقامتها كما فعله في الاستبصار .وفي الفقيه : قال الصادق عليه السلام إن العبد إذا سجد وقال يا رب يا رب حتى ينقطع نفسه . قال له الرب تبارك وتعالى لبيك ما حاجتك ( 4 ) . وقال أيضا روى عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من سجد سجدة الشكر وهو متوضأ كتب الله له بها عشر صلوات ومحى عنه عشر خطايا عظام ( 5 ) وطريقه إليه صحيح وهو الثقة ، فالخبر صحيح . وضمان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب التعقيب حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب التعقيب حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 31 من أبواب التعقيب حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب سجدتي الشكر حديث 3 . ( 5 ) الوسائل باب 1 من أبواب سجدتي الشكر حديث 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 320 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني