تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
أنهما ليسا بصريحين في أن ذلك ، وقت : بل يدلان على فعلهما قبل طلوع الفجر ، بل قبل طلوع الشمس : وإذا خاف فوت إحداهما ، يصلي الثانية فقط : وقد يكون ذلك بواسطة إن ذلك الوقت ( 1 ) لا يصلح لقضاء الأولى ، كوقت طلوع الشمس للثانية ، كما يفهم من الخبر الثاني ، ويكون الترتيب ساقطا لذلك . ومع ذلك القائل به غير موجود ظاهرا ، سوى ما نقل ( 2 ) عن صاحب المعتبر ( يمتد وقتهما إلى الطلوع ) ، فهو أعم من مفهومهما ، مع مخالفته في غيره . على أنه يمكن القول بمضمونهما : بأن يكون وقتا للنائم والناسي - لا مطلقا ، كما يفهم من نقل المعتبر - للجمع ، وهو جمع حسن . وأولهما في التهذيب تأويلا بعيدا جدا ( 3 ) وهو صدق القبل على نصفه . ويفهم منهما ( 4 ) ومن خبرين آخرين ( 5 ) اختصاص الأخيرة بمقدارها بآخر الوقت ، فيكون الأولى أيضا كذلك ، ولكن فيهما ما عرفت ، مع عدم العلم بصحة الأخيرين : لوجود العباس في أحدهما ( 6 ) ووجود ابن سنان عن ابن مسكان عن الحلبي في آخر ( 7 ) . ومع ذلك ، القول بالاختصاص غير بعيد ، كما هو المشهور . وقد بالغ في المنتهى في نفي الاشتراك ، للجمع بين ما دل على
هامش
( 1 ) ملخص المراد : إنه قبل طلوع الفجر لا يصلح لقضاء صلاة المغرب ، على ما هو مستفاد من الخبر الأول ، كما أن وقت طلوع الشمس لا يصلح لقضاء صلاة العشاء كما يستفاد من الخبر الثاني . ( 2 ) الناقل هو الشهيد في روض الجنان ، ولكن ما يستفاد من المعتبر ، فهو أن ذلك الوقت ، وقت للمضطر ، فراجع . ( 3 ) هكذا في جميع النسخ المطبوعة والمخطوطة التي عندنا ، ولم نجد في التهذيب هذا التأويل : نعم هو موجود في المنتهى ، قال فيه : في مقام رد الاستدلال بالخبرين على امتداد وقت العشائين إلى طلوع الفجر ، ما هذا لفظه ، لأنا نقول : لا نسلم دلالتهما على ذلك قطعا ، إذ قوله عليه السلام : فإن استيقظ قبل الفجر الخ يحمل على أنه استيقظ قبل نصف الليل انتهى . ( 4 ) لا يخفى أن مراده قدس سره في هذا المقام عموم البحث للظهرين ، كالعشائين . ( 5 ) الوسائل باب 4 من أبواب المواقيت حديث 17 و 18 . ( 6 ) سند الحديث كما في التهذيب كذا ( محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن إسماعيل بن همام ، عن أبي الحسن عليه السلام ) . ( 7 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ) .