تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
قال : سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهد ، فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، انصراف هو ؟ قال : لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فهو لانصراف ( 1 ) . وصحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كلما ذكرت الله عز وجل به والنبي صلى الله عليه وآله فهو من الصلاة ، فإن قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ( 2 ) . وبها استدل في النهاية ، على عدم الخروج بالسلام عليه ( ص ) ، مع دعوى الاجماع على ذلك ، فلا يضر مثل قول ( وسلام على المرسلين ) في القنوت مثلا ، مع أنه موافق للفظ القرآن ، وعلى عدم جواز التعيين ( 3 ) أيضا ، لأنه المنقول . ويدل عليه أيضا رواية أبي بصير في التشهد الطويلين ( 4 ) . وأيضا استدل بصحيحة الحلبي في المنتهى على بطلان الصلاة على تقدير تقديم السلام علينا على التشهد ، لأنه يلزم الخروج عن الصلاة قبل تمامها ، وقبل التشهد الواجب ، وبما رواه الشيخ في الزيادات باسناده عن ميسر عن أبي جعفر عليه السلام قال شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم ، قول الرجل تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك : وإنما هو شئ قالته الجن بجهالة فحكى الله عنهم : وقول الرجل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ( 5 ) ولا ريب في أنه ليس المطلوب اسقاط هذا بالكلية ، بل تقديمه على التشهد ، وهذه موجودة في الفقيه أيضا : ولعل عدم الريب ، للاجماع والأخبار المتقدمة : وقد نقل الاجماع على عدم وجوبهما معا في الذكرى والنهاية وغيرهما ، فثبت التخيير .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب التسليم حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب التسليم حديث 1 . ( 3 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة التي عندنا ، ولكن الظاهر ( التغيير ) بدل ( التعيين ) كقول : السلام على عباد الله الصالحين وعلينا ، أو قال : السلام علينا وعلى عباد الله العابدين ، أو المخلصين ، كما مثل بهما في المنتهى . ( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب التشهد حديث 2 . ( 5 ) الوسائل باب 12 من أبواب التشهد حديث 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 289 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني