وصورته : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أو السلام
عليكم ورحمة وبركاته
شرح
وأما تعيين المخرج ، فالظاهر هو التحيير بين : السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، كما هو رأي
المتأخرين ، مثل المحقق والمصنف والشهيد في أكثر كتبه : ولا يضر قوله
في الذكرى : إنه مذهب مستحدث في زمان المحقق ، أو قريب منه : بعد ثبوت
الدليل : ولكن لا يناسب منه ذلك .
وأما الدليل : فقد نقل الاجماع في الذكرى وغيره ، على اجزاء الثاني
وكونه مخرجا وسلاما ، وهو مشهور بين أهل الاسلام .
ويدل عليه ما نقل من طرقهم فعله صلى الله عليه وآله ذلك ( 1 )
وما روي في الزيادات في الصحيح عن علي بن جعفر ، قال : رأيت إخوتي موسى
وإسحاق ومحمدا ، بني جعفر يسلمون في الصلاة عن اليمين والشمال السلام
عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله ( 2 ) .
ولكن لم يكن ذلك إلا في المأموم إذا كان على يساره أحد : فلا يبعد
كون ذلك حال التقية ، ولهذا ترك ( وبركاته ) حيث لم يكن عندهم ، مع وجوده
عندنا .
وما في رواية أبي بصير ( ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة ،
السلام عليكم ( 3 ) .
وما روى من طرقهم عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يسلم عن يمينه
هامش
( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه كان يسلم عن يمينه وعن يساره . السلام عليكم
ورحمه الله ، السلام عليكم ورحمة الله . سنن الترمذي ( 221 - باب ما جاء في التسليم في الصلاة ) وعن عايشة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة الخ سنن الترمذي ( 222 باب منه أيضا )
وفي مسند أحمد بن حنبل عن عايشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل ( ثم يسلم تسليمة واحدة
السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا الخ ) ج 6 ص 236 وفي الوسائل باب 2 من أبواب التسليم
حديث 14 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم ، قطعة من حديث 8 .