شرح
وينبغي ترك نية الندب والوجوب ، فإنه الأولى على الظاهر : لما مر
ولعدم ثبوت دليل الوجه خصوصا في المشتبهات والمشكلات : وإن كان للمناقشة
فيه مجال .
ولا يبعد اختيار مدلول الروايات ، لعدم العلم بالاجماع وظهور الخبر مع
نقله في الكتب المعتبرة ، ذكره رئيس المجتهدين والمحدثين محي الدين في مثل
المصباح والتهذيب الذين عليهما مدار الدين .
قال في التهذيب ، الحسين بن سعيد عن النضر عن زرعة عن أبي بصير :
وزرعة وإن قيل إنه واقفي ، لكن قيل مع ذلك ثقة ويبعد الكذب في مثل هذا
النقل ، ولهذا قبله العلماء مثل الشيخ وجعله عمل المسلمين .
وكذا الصدوق في كتابه المضمون بصحته مع حجيته بينه وبين ربه :
وبالجملة يحصل الظن القوي بصدوره عنه عليه السلام مع غيره من الأخبار
المشترك معه في المضمون ، وفتوى العلماء كما عرفت . واختاره العلامة أيضا
في المنتهى ونقل النضر الثقة ( كأنه ابن سويد ) عنه : والظاهر أن أبا بصير
أيضا ، المشهور الثقة ، ولهذا ما يصحح في الكتب ، بل حكم بالصحة مع توثيق
غيره ، ولا شك في حصول ظن قوي بصحة فعله : بل أقوى مما في غيره : ولكن
ظني لا يغني من جوع .روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام . قال : إذا جلست في الركعة
الثانية فقل : بسم الله وبالله والحمد لله وخير الأسماء لله أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي
الساعة ، أشهد أنك نعم الرب وأن محمدا نعم الرسول اللهم صل على محمد وآل
محمد وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجته ثم يحمد الله ( حمد الله - يب ) مرتين
أو ثلاثا ، ثم تقوم ، فإذا جلست في الرابعة ، قلت : بسم الله وبالله والحمد لله وخير
الأسماء لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة ، أشهد أنك نعم الرب وأن
محمدا نعم الرسول ، التحيات لله والصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات