تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
كلام المحقق والعلامة على أنه لم يجز ، فلا بد من الاتيان بالمجزي ، فلا تبطل ، أو على أنه جعل الأول مندوبا ومخرجا ، والثاني واجبا مبطلا . وهو غير بعيد - لخرج عن الخلاف وتم الاحتياط . ثم قال فيه : ولو أبى المصلي إلا عن إحداهما فيختار ( السلام عليكم ) فإنه مخرج بالاجماع ولا يضر بصلاته بوجه . وفيه أيضا تأمل . لأنه يلزم البطلان بناء على ما ذكره يحيى بن سعيد من تعيين الأول ، وبناء على بعض الروايات المتقدمة ، مع عدم دليل صالح له باعترافه ، والاجماع ، ما نعرفه مع وجود المخالف . وبالجملة لا احتياط هنا ، بل ينبغي ارتكاب ما هو الأقل محذورا ، وفيه أيضا تأمل ، نظرا إلى الشهرة ، وإلى قول المتقدمين ، مثل الشيخ في التهذيب : فإنه قال : من قال ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) فقد انقطعت صلاته ، فإن قال بعد ذلك ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جاز ، ومعلوم أن مراده مع صحة الصلاة ، وكذا ذكره في مصباح المتهجد . ونقل في التهذيب رواية أبي بصير في التشهد الطويل أيضا ( 1 ) ، والصدوق في الفقيه : فإنه قال في التشهد : قل في تشهدك ، بسم الله إلى قوله . السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ثم تسلم وأنت مستقبل القبلة الخ . وكذا بالنسبة إلى الأخبار سيما ما نقل في تعليم التشهد كما سنذكره وقول المتأخرين مثل الشهيد والثانيين في حاشيتيهما على الارشاد والشرايع ، قال زين الدين في شرح الكتاب ( 2 ) ( والذي استفيد من بعض الأخبار واختاره جماعة تقديم ، السلام علينا ، وتأخير السلام عليكم ، دون العكس ) وغير ذلك : فالظاهر اختيار الجمع وتقديم الأول ، لما تقدم : ولأنه إن لم يكن مخرجا يكون من تتمة التشهد ، كما ورد في العبارات والروايات : وإن كان مخرجا فلا كلام : بخلاف العكس فإنه غير موجود في العبارات والروايات كما اعترف به الشهيد :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب التشهد حديث 2 . ( 2 ) أي في روض الجنان .