تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
واعلم أن القول في التعيين ، أشكل من القول بالوجوب ، أو الندب : إذ قد نقل عن يحيى بن سعيد القول بتعين الأول : للروايات المتقدمة : ولكن ليست فيها دلالة واضحة سيما في الصحيحة : فعلى تقدير وجوب الثاني ، يحتمل بطلان الصلاة باختيار الأول : ويؤيده ما يدل على البطلان به مطلقا كما مر : ونقل عن السيد وأبي الصلاح وجوبه : فلو اختاره يحتمل البطلان بناء على مذهب يحيى ، وظاهر بعض الروايات الدالة على كون المخرج منحصرا فيه ، فيكون السلام الأجنبي ، الغير المخرج واقعا فيها ، على كلا التقديرين عند الآخر فما بقي ثمة احتياط . فقول المصنف والمتأخرين - مثل الشهيدين والمحقق الثاني : إنه لو سلم بقصد الوجوب فلا يضر بالصلاة بوجه - محل التأمل : وكذا قول الشهيد في الذكرى - بأن الاحتياط للدين أن يأتي بهما جميعا ، مقدما للسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ناويا به الندب ، ثم يأتي بالثانية بنية الوجوب ، لا العكس . فإنه لم يأت به خبر منقول ولا مصنف مشهور سوى ما يوجد في بعض مصنفات المحقق ومن بعده ، مع اختياره في الرسالة . إنه ما يقدمه منهما يكون واجبا والثاني مستحبا ، ولو عكس لم يجز وكذا ظاهر المحقق والمصنف في المنتهى - محل التأمل : إذ لا يخرج بما ذكره في الذكرى عن خلاف الرسالة . بل عن خلاف المحقق والمصنف ، فإنهما قالا بأيهما بدء كان الآخر مستحبا . وعن خلاف موجب الثاني لاحتمال البطلان ، لوقوع السلام الثابت بالأخبار ، أنه مخرج ، بغير قصد الاخراج والوجوب ، بل عن خلاف يحيى الموجب له أيضا ، حيث قدمه بنية الندب ، مع عدم الاخراج . نعم لو ثبت أنه لا يضر - لأنه مثل الدعاء والثناء في التشهد ، وبعد الشهادتين ، كما دل عليه بعض الروايات ، خصوصا ما يدل على تعيين التشهد ، ويحمل غيره على القبل ، كما نقلناه عن المصنف ، وظاهره عدم الخلاف والريب فيه ، ولم يكن قصد الندب يضر عند يحيى ، ويحمل كلام الرسالة ونحوها من