تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
لخرج عنها بالصلاة ، على محمد وآله صلى الله عليه وآله فلا تضر تلك الزيادة ، وهذا أحسن الأدلة : وأجيب عنه بأن القائل بالاستحباب يقول بعدم الخروج إلا بنيته ، أو بالسلام ، أو فعل المنافي ، وذلك مفهوم من الذكرى ، ونقل الشارح الايماء فيه عن الشهيد ( 1 ) وعن الشيخ على : وفيه بعد واضح ، لأنه قريب من القول بوجوب المخرج ، والتخيير بين السلام والمنافي ، وقد منع القائل به في الذكرى ، على أن الشيخ الذي هو رئيس القائلين ( قال : في الزيادات ، بعد خبر أبي بصير : قوله عليه السلام ( آخر الصلاة التسليم ) ، محمول على الأفضل ، وأما اتمام الصلاة فلا بد منه ، لأن من اتمامها الاتيان بالشهادتين على ما بيناه ) ( 2 ) . وهو يشعر بأن الخروج يحصل بغيرها . لكن في بعض عباراته اشعار بأنه يحصل بالسلام علينا . فهو مؤيد لما نقل : ويمكن أن يقال إنه يخرج بآخر التشهد ، ما لم يقصد ولم يفعل ما يدل على العدم : وأن يقال : وإن قلنا بالخروج عنها بآخر التشهد كما هو الظاهر ويدل عليه ظاهر بعض الأخبار ، وكلام البعض ، مثل قولهم ( لا يضر قصد وجوب السلام حيث وقع خارجها ) . لكنه قد ورد النص والاجماع بخصوصه ، على أنه إذا زاد ركعة ، وأزيد في الصلاة بقصد كونه من الصلاة عمدا أو سهوا قبل فعل المبطل تبطل الصلاة ، وذلك لا ينافي القول بالخروج قبله إذ قد يبطلهما الخارج بالكلية مثل السمعة والعجب على ما نقل وهو أقرب مما مر من القول بأن آخر الصلاة ، الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله مع عدم الخروج عنها بها كما مر : وقد صرح به
هامش
( 1 ) قال في روض الجنان : فإن الصلاة إنما تتم عند القائل بندب التسليم ، بنية الخروج أو بالتسليم وإن كان مستحبا ، أو بفعل المنافي ولم يحصل : وهذا الجواب لا يوجد صريحا في كلام القائلين بالندب ، نعم يمكن استنباطه منه ، وقد أومأ إليه الشهيد ره من غير تصريح وكذلك المحقق الشيخ على رحمه الله انتهى . ( 2 ) إلى هنا كلام الشيخ .
مجمع الفائدة — صفحة 285 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني