شرح
لخرج عنها بالصلاة ، على محمد وآله صلى الله عليه وآله فلا تضر تلك الزيادة ،
وهذا أحسن الأدلة :
وأجيب عنه بأن القائل بالاستحباب يقول بعدم الخروج إلا بنيته ، أو بالسلام ، أو فعل المنافي ، وذلك مفهوم من الذكرى ، ونقل الشارح الايماء
فيه عن الشهيد ( 1 ) وعن الشيخ على :
وفيه بعد واضح ، لأنه قريب من القول بوجوب المخرج ، والتخيير بين
السلام والمنافي ، وقد منع القائل به في الذكرى ، على أن الشيخ الذي هو رئيس
القائلين ( قال : في الزيادات ، بعد خبر أبي بصير : قوله عليه السلام ( آخر الصلاة
التسليم ) ، محمول على الأفضل ، وأما اتمام الصلاة فلا بد منه ، لأن من اتمامها
الاتيان بالشهادتين على ما بيناه ) ( 2 ) .
وهو يشعر بأن الخروج يحصل بغيرها . لكن في بعض عباراته اشعار بأنه
يحصل بالسلام علينا . فهو مؤيد لما نقل :
ويمكن أن يقال إنه يخرج بآخر التشهد ، ما لم يقصد ولم يفعل ما يدل
على العدم : وأن يقال : وإن قلنا بالخروج عنها بآخر التشهد كما هو الظاهر ويدل
عليه ظاهر بعض الأخبار ، وكلام البعض ، مثل قولهم ( لا يضر قصد وجوب السلام
حيث وقع خارجها ) .
لكنه قد ورد النص والاجماع بخصوصه ، على أنه إذا زاد ركعة ، وأزيد
في الصلاة بقصد كونه من الصلاة عمدا أو سهوا قبل فعل المبطل تبطل الصلاة ،
وذلك لا ينافي القول بالخروج قبله إذ قد يبطلهما الخارج بالكلية مثل السمعة
والعجب على ما نقل وهو أقرب مما مر من القول بأن آخر الصلاة ، الصلاة
على النبي صلى الله عليه وآله مع عدم الخروج عنها بها كما مر : وقد صرح به
هامش
( 1 ) قال في روض الجنان : فإن الصلاة إنما تتم عند القائل بندب التسليم ، بنية الخروج
أو بالتسليم وإن كان مستحبا ، أو بفعل المنافي ولم يحصل : وهذا الجواب لا يوجد صريحا في كلام القائلين
بالندب ، نعم يمكن استنباطه منه ، وقد أومأ إليه الشهيد ره من غير تصريح وكذلك المحقق الشيخ على
رحمه الله انتهى .
( 2 ) إلى هنا كلام الشيخ .