تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
على أنه معلوم عدم حصر المحلل فيه ، إذ لا شك أن جميع منافيات الصلاة محللة ، غاية الأمر لا تجوز فيها . ويحتمل كونه كذلك على سبيل الاستحباب ، فإنه يحللها أيضا القعود الطويل مثلا ، والأوامر الكثيرة جدا في أخبار الصحيحة - مثل ( هكذا أصل ) مع فعله عليه السلام في خبر حماد - ( 1 ) فيه ، ما في فعلهم ، مع التأسي ، فإنه معلوم من ذلك الخبر : إن المقصود تعليم الصلاة في الجملة ، وإنها مشتملة على المندوبات أكثر من الواجبات : ولا يمكن اثبات الوجوب بمثله والقول بأنه خرج ما ثبت عدم وجوبه فبقي الباقي : - لأنا نظن عدم قصد مثله في أمثاله ، ولهذا ما أمر حماد بالقضاء . وإنه عدل فكأنه ( ع ) ما علمه إلا الصلاة الكاملة كما يدل عليه سوق الخبر . على أن السلام غير موجود في طريق الفقيه والذي هو الصحيح ، بل في طريق الكافي وهو حسن لإبراهيم . ومثل قولهم سلم ويسلم - في مقام الأمر في مواضع كثيرة ( 2 ) - فيه ، أنه وإن وقع ذلك كثيرا جدا ، ولكن ما وقع شئ منه في بيان كيفية الصلاة ، وبيان حصر أفعالها ، بل وقع استطرادا في بيان صلاة الاحتياط ، وقضاء المنسي : أو سجود السهو ، أو طريق التسليم للإمام والمنفرد والمأموم . نعم ورد في الزيادات خبر أبي بصير ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في رجل صلى الصبح فلما جلس في الركعتين قبل أن يتشهد رعف ؟ قال : فليخرج فليغسل أنفه ثم ليرجع فليتم صلاته فإن آخر الصلاة التسليم ( 3 ) ولكن فيه أنه ليس بصحيح : ومعارض لما سبق ( إن آخرها التشهد ) : ولا تصريح أيضا ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 2 ولفظ الحديث ( فلما فرغ من التشهد سلم ، فقال : يا حماد هكذا صل ) . ( 2 ) راجع الوسائل أبواب التسليم . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب التسليم حديث 4 .
مجمع الفائدة — صفحة 283 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني