تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
ناووسيا ، ويعارض مثل هذا لشهادة الكشي ، مع أن علي بن الحسن بن فضال فطحي غير مقبول : على أنه لا منافاة ( 1 ) وهو ظاهر . ولهذا قال المصنف في الخلاصة والأقرب عندي قبول روايته ، وإن كان فاسد المذهب للاجماع المذكور ، وسمى الأخبار بالصحة مع وقوعه في الطريق : والعجب أنه نقل عنه خلافه في حاشيته على الخلاصة عن ولده ، وأنه قال في المنتهى أنه واقفي لا تعويل على روايته : وما في حسنة زرارة ( في الكافي ) عن أبي جعفر عليه السلام . وإن كان الحدث بعد التشهد فقد مضت صلاته ( 2 ) . وموثقة زرارة في الزيادات قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير ؟ فقال تمت صلاته : وإما التشهد سنة في الصلاة ، فيتوضأ ويجلس مكانه ، أو مكانا نظيفا ، فيتشهد ( 3 ) وقريب منه ما في الكافي في الموثق عن عبيد بن زرارة ( 4 ) ، ولعل المراد بالسنة ما ثبت وجوبه بها ، وإن الحدث وقع بعد اعتقاد الخروج عن الصلاة نسيانا : وحملهما الشيخ والمصنف على من أحدث بعد التشهد الواجب ، للاجماع على وجوب الإعادة مع الحدث في أثنائها ، وهو بعيد . ولعل الأول أقرب : وهما يجريان ( 5 ) في حديث التسليم ، لكن لا ضرورة . وما في صحيحة محمد عن أحدهما في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف فقال : إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه ، وقال إنما التشهد سنة في الصلاة ( 6 ) وقد مر معناها : ولعل الأمر بالرجوع إلى مكانه للاستحباب ، ودلالته على المطلوب
هامش
( 1 ) أي لا منافاة بين كونه ناووسيا وكونه من أصحاب الاجماع . ( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب التشهد ذيل حديث 1 وفي التهذيب ( بعد الشهادتين ) . ( 3 ) الوسائل باب 13 من أبواب التشهد حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 13 من أبواب التشهد حديث 4 . ( 5 ) يعني أن الحملين المذكورين يأتيان في حديث زرارة المتقدمة آنفا . ( 6 ) الوسائل باب 7 من أبواب التشهد حديث 2 .