شرح
ناووسيا ، ويعارض مثل هذا لشهادة الكشي ، مع أن علي بن الحسن بن فضال
فطحي غير مقبول : على أنه لا منافاة ( 1 ) وهو ظاهر . ولهذا قال المصنف
في الخلاصة والأقرب عندي قبول روايته ، وإن كان فاسد المذهب للاجماع
المذكور ، وسمى الأخبار بالصحة مع وقوعه في الطريق :
والعجب أنه نقل عنه خلافه في حاشيته على الخلاصة عن ولده ، وأنه قال
في المنتهى أنه واقفي لا تعويل على روايته :
وما في حسنة زرارة ( في الكافي ) عن أبي جعفر عليه السلام . وإن كان
الحدث بعد التشهد فقد مضت صلاته ( 2 ) .
وموثقة زرارة في الزيادات قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل
يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير ؟ فقال تمت صلاته : وإما التشهد سنة
في الصلاة ، فيتوضأ ويجلس مكانه ، أو مكانا نظيفا ، فيتشهد ( 3 ) وقريب منه ما
في الكافي في الموثق عن عبيد بن زرارة ( 4 ) ، ولعل المراد بالسنة ما ثبت وجوبه
بها ، وإن الحدث وقع بعد اعتقاد الخروج عن الصلاة نسيانا : وحملهما الشيخ
والمصنف على من أحدث بعد التشهد الواجب ، للاجماع على وجوب الإعادة
مع الحدث في أثنائها ، وهو بعيد . ولعل الأول أقرب : وهما يجريان ( 5 )
في حديث التسليم ، لكن لا ضرورة .
وما في صحيحة محمد عن أحدهما في الرجل يفرغ من صلاته
وقد نسي التشهد حتى ينصرف فقال : إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ،
وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه ، وقال إنما التشهد سنة في الصلاة ( 6 )
وقد مر معناها : ولعل الأمر بالرجوع إلى مكانه للاستحباب ، ودلالته على المطلوب
هامش
( 1 ) أي لا منافاة بين كونه ناووسيا وكونه من أصحاب الاجماع .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب التشهد ذيل حديث 1 وفي التهذيب ( بعد الشهادتين ) .
( 3 ) الوسائل باب 13 من أبواب التشهد حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 13 من أبواب التشهد حديث 4 .
( 5 ) يعني أن الحملين المذكورين يأتيان في حديث زرارة المتقدمة آنفا .
( 6 ) الوسائل باب 7 من أبواب التشهد حديث 2 .