شرح
في الصحاح من الأخبار كما مر ، إلا أن في الطريق عباد بن سليمان ( 1 ) وليس
بمذكور بمدح ولا ذم ، فتأمل واحتط .
وما في حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال إذا التفت
في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا ، وإن كنت
قد تشهدت فلا تعد ( 2 ) محمول على ما مر : وفيها دلالة أيضا على الاكتفاء بمطلق
التشهد ، وعلى أن الالتفاف عن القبلة ما لم يكن فاحشا لم يضر ، وقد دل عليه
المعتبر من الأخبار أيضا ، وإن القبلة ليست بشرط في النافلة كما دل عليه بعض
الأخبار المعتبرة التي في بيان نزول ( فول وجهك - 3 ) حيث قال : إن الله
عز وجل يقول لنبيه في الفريضة ( فول وجهك ) ( 4 ) وقد مر : وفيها أيضا ( 5 ) إن
المرور لا يضر ، وينبغي الدفع : وإنه يجوز الصلاة مع الرعاف الكثير الذي لا يرقى
مع حشو الأنف ، وعدم تطويلها إذا خشي أن يجيئ الدم ، ففيه دلالة على نجاسة دم
الرعاف وغيره بعد الخروج .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال ، سألته عن الرجل يصلي
ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ؟ قال : تمت صلاته ( 6 ) ولا يضر وجود أبان بن
عثمان ( 7 ) في الطريق ، لأنه نقل عن الكشي : أنه قال : ممن أجمعت العصابة
على تصحيح ما صح عنه ، وما ثبت كونه ناووسيا ، بل نقل عن الكشي ، قال :
محمد بن مسعود حدثني علي بن الحسن بن فضال . قال : كان أبان بن عثمان
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( محمد بن أحمد بن يحيى ، عن عباد بن سليمان عن
سعد بن سعد ، عن محمد بن القاسم بن فضيل بن يسار ، عن الحسن بن الجهم ) .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث 2 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 144 .
( 4 ) الوسائل باب 9 من أبواب القبلة ، قطعة من حديث 3 .
( 5 ) أي في صحيحة الحلبي ، والحديث بتمامه منقول في التهذيب ، باب كيفية الصلاة من أبواب
الزيادات ج 1 ص 228 الطبعة القديمة .
( 6 ) الوسائل باب 3 من أبواب التسليم حديث 2 .
( 7 ) وسندها كما في الوسائل هكذا ( الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن
زرارة ) .