شرح
غير الشهادتين : كأن المراد بهما ما مر ، لما مر .
وما في صحيحة زرارة ( إن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت
صلاته - 1 ) ولعل المراد بهما ما مر ، ولا يستبعد ادخال الصلاة على النبي
صلى الله عليه وآله فيهما : لأن في العرف يقال التشهد ويراد المجموع ، وبجعل
الفقهاء ، فلا استبعاد في الادخال والافراد بدليل آخر كما مر .
وما في حديث آخر ( ويتشهد ثم ينام قبل أن يسلم ؟ قال : قد تمت
صلاته - 2 ) لكنه غير صحيح .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال :
سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطول الإمام بالتشهد فيأخذ الرجل البول ،
أو يتخوف على شئ يفوت ، أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال : يتشهد هو
وينصرف ويدع الإمام ( 3 ) .
ورواية الحسن بن جهم ، قال : سألته ( يعني أبا الحسن عليه السلام ) عن
رجل صلى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة ؟ فقال : إن كان قال :
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فلا يعد ، وإن كان لم يتشهد قبل أن
يحدث فليعد ( 4 ) .
وفيه دلالة على عدم وجوب السلام ، بل الصلاة أيضا ، لكن نوجبها بدليل
آخر ، فكان التقدير هنا ، إلى آخره .
وأيضا يدل على عدم الزيادة على ما ذكر فيه : وقد مضى الزيادة :
ولو كان صحيحا كان القول باجزاء الشهادتين مطلقا ، مع التغييرات ، مثل الاكتفاء
( بالواو ) عن ( أشهد ) حسنا ، مع معاضدته بالأصل : وباجزاء الشهادتين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب التشهد قطعة من حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب التسليم قطعة من حديث 6 وصدر الحديث عن غالب بن عثمان
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي المكتوبة فينقضي صلاته ويتشهد الخ ) .
( 3 ) الوسائل باب 64 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث 6 كذا في التهذيب ، وفي الوسائل بزيادة (
وأشهد ) قبل ( أن محمدا ) فراجع .