والزيادة في الدعاء
ومندوبات الصلاة ستة : الأول : التسليم على رأي
شرح
وجوب الصلاة على آله عليهم السلام : وإن المجزي من الصلاة على النبي
صلى الله عليه وآله أن يقول ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) ويدل عليه
أيضا ما روي عن طريقهم عن كعب الأحبار في كيفية الصلاة عليه حيث قال :
قد عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة قال : اللهم صل على محمد وآل
محمد ( 1 ) .
والعجب . أنهم يحذفون الآل ويتركون هذا المنقول ، حتى في هذا
الخبر ، ويقولون ( قال ) صلى الله عليه ، أفاده بعض السادة رحمه الله ، وهو سيد
حسن السفطي ، ويدل على ذلك غيره أيضا .
والظاهر أن المراد بآله صلوات الله عليه وآله ، الأئمة مطلقا ، وفاطمة
عليها السلام حقيقتا لا تغليبا ، يدل عليه وضع الآل لغة ، ثم عرفا أيضا ، وبعض
الأخبار أيضا : ولا يدل على الاختصاص بأمير المؤمنين وفاطمة وولديهما صلوات
الله عليهم أجمعين ، الروايات الواقعة في سبب نزول آية التطهير : لأنهم كانوا
موجودين في ذلك الزمان ، والحصر كان إضافيا ، حيث يقول لبعض نسائه
إلى خير ، ولهذا أثبت الأصحاب عصمتهم بالآية فلا ينبغي قول المحقق الثاني
والشهيد الثاني به ( 2 ) .
واستحباب زيادة الدعاء يفهم مما رواه في التهذيب في رواية أبي بصير
الطويلة في التشهد ( 3 ) .
قوله : ( ( التسليم على رأي الخ ) ) اعلم أن هذه المسألة من مشكلات
هامش
( 1 ) كذا في المتن كما أن في المنتهى أيضا كذلك ، ولكن الظاهر أن الراوي ( كعب بن عجرة )
كما في سنن أبي داود الجزء الأول ، كتاب الصلاة باب الصلاة على النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بعد
التشهد ( عن كعب بن عجرة ، قال : قلنا : أو قالوا : يا رسول الله ، أمرتنا أن نصلي عليك ، وأن نسلم عليك ،
فأما السلام فقد عرفناه ، فكيف نصلي عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت
على إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) .
( 2 ) قال في روض الجنان : والمراد بآل محمد علي وفاطمة والحسنان عليهم السلام للنقل :
ويطلق على باقي الأئمة الاثني عشر تغليبا .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب التشهد حديث 2 .