تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
قال المصنف في المنتهى : ويجب فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عقيب الشهادتين ، ذهب إليه علمائنا أجمع في التشهد الأول والثاني : واستدل ب‍ ( صلوا ) في الآية ( 1 ) وبروايات من طريق العامة ، منها ما روى جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام عن ابن مسعود الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : من صلى صلاة لم يصل فيها على وعلى أهل بيتي لم تقبل منه ( 2 ) وهو مذكور في الخلاف ( 3 ) : وبصحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من تمام الصوم اعطاء الزكاة ، كما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ومن صلى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وآله وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له ، إن الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة ، فقال ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى - 4 ) ( 5 ) . ويفهم منه أن المراد بالزكاة في الآية ، الفطرة : وإن التقديم في الذكر قد يكون للاهتمام ، ولو كان بالواو : والظاهر أن تركها لا يضر بصحة الصوم على ما يفهم من كلام الأصحاب ، فكلها محمولة على المبالغة : لدليل الاجماع ونحوه ، ولو تم ذلك في الصوم لا يلزم ارتكاب مثله في الصلاة ، لعدم الدليل : وفي صحتها تأمل ، لوجود أبي بصير المشترك ( 6 ) : وعدم ذكرهم الطريق إلى ابن أبي عمير في كتابي الخلاصة ورجال ابن داود وقد روى عنه مقطوعا : والظاهر أن الطريق إليه صحيح كما يفهم من فهرسته رحمه الله ، والمشترك هو الثقة ، للحكم بالصحة في ذلك الخبر وأمثاله : ولعله معلوم عنده كونه الثقة ، فلا يضر اشتراكه عندنا . واعلم أنه قد ادعى المصنف في المنتهى اجماع علمائنا أيضا ، على
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 56 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الصلاة ، في التشهد والتسليم ، حديث 35 . ( 3 ) الخلاف ، كتاب الصلاة ( مسألة 132 ) ( 4 ) سورة الأعلى ، الآية 14 - 15 . ( 5 ) الوسائل باب 10 من أبواب التشهد حديث 2 . ( 6 ) لا يخفى أن للرواية سند آخر صحيح ، وهو كما في الفقيه هكذا ( حماد بن عيسى عن حريز عن أبي بصير وزرارة قالا : قال : أبو عبد الله عليه السلام ) .