شرح
الشهادتان ( 1 ) .
والظاهر أن الاجماع واقع على عدم الفرق بينهما ، وعدم الاكتفاء
في الأولى بالشهادة الواحدة ، وعلى عدم الفرق بينهما في وجوب القيود وعدمها ،
فيمكن زيادة إلى آخره : أي : وأشهد أن محمد عبده ورسوله ، ويكون محذوفا
للظهور والشهرة ، ويدل عليه الاجماع والأخبار ، فيكون قوله ( الشهادتان ) إشارة
إليهما ، بأن يكون الألف واللام للعهد .
ويدل على التسوية وعدم الفرق وجوبا صحيحة أحمد بن محمد عن
أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال قلت لأبي الحسن عليه السلام جعلت فداك
التشهد الذي في الثانية يجزي أن أقول في الرابعة ؟ قال : نعم ( 2 ) .
فينبغي حمل غيرها عليها : أوردها ، لعدم القول به ، وضعف السند ، مثل
ما رواه حبيب الخثعمي ( فيه خلاف والظاهر أنه ثقة ، وفي الطريق سعد بن بكر 3 )
عن أبي جعفر عليه السلام يقول إذ إجلس الرجل للتشهد فحمد الله أجزأه ( 4 ) ومثله
ما رواه بكر بن حبيب المجهول : لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا إنما
كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون إذا حمدت الله أجزأك ( عنك كا ) ( 5 ) وحملهما
الشيخ والمصنف على الزيادة على الشهادة : مع ضعف السند : فينبغي الاحتياط
باختيار ما في صحيحة محمد : بل ما في رواية عبد الملك الممدوح في
الخلاصة ورجال ابن داود كما مر في الأول ، وفي الثاني ما رواه أبو بصير فيه ،
وهو الطويل المذكور في التهذيب والمصباح والذكرى وغيرها ، وسيجيئ : بل
الأولى في الأول أيضا ما رواه فيه لكن بزيادة ( أشهد ) بعد الواو ، وقبل ( أن
محمدا ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب التشهد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب التشهد حديث 3 .
( 3 ) وسند الحديث كما في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد بن بكر ،
عن حبيب الخثعمي ) .
( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب التشهد حديث 2 .
( 5 ) الوسائل باب 5 من أبواب التشهد حديث 3 والراوي ، بكر بن حبيب ، فراجع .