تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
الشهادتان ( 1 ) . والظاهر أن الاجماع واقع على عدم الفرق بينهما ، وعدم الاكتفاء في الأولى بالشهادة الواحدة ، وعلى عدم الفرق بينهما في وجوب القيود وعدمها ، فيمكن زيادة إلى آخره : أي : وأشهد أن محمد عبده ورسوله ، ويكون محذوفا للظهور والشهرة ، ويدل عليه الاجماع والأخبار ، فيكون قوله ( الشهادتان ) إشارة إليهما ، بأن يكون الألف واللام للعهد . ويدل على التسوية وعدم الفرق وجوبا صحيحة أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال قلت لأبي الحسن عليه السلام جعلت فداك التشهد الذي في الثانية يجزي أن أقول في الرابعة ؟ قال : نعم ( 2 ) . فينبغي حمل غيرها عليها : أوردها ، لعدم القول به ، وضعف السند ، مثل ما رواه حبيب الخثعمي ( فيه خلاف والظاهر أنه ثقة ، وفي الطريق سعد بن بكر 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام يقول إذ إجلس الرجل للتشهد فحمد الله أجزأه ( 4 ) ومثله ما رواه بكر بن حبيب المجهول : لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا إنما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون إذا حمدت الله أجزأك ( عنك كا ) ( 5 ) وحملهما الشيخ والمصنف على الزيادة على الشهادة : مع ضعف السند : فينبغي الاحتياط باختيار ما في صحيحة محمد : بل ما في رواية عبد الملك الممدوح في الخلاصة ورجال ابن داود كما مر في الأول ، وفي الثاني ما رواه أبو بصير فيه ، وهو الطويل المذكور في التهذيب والمصباح والذكرى وغيرها ، وسيجيئ : بل الأولى في الأول أيضا ما رواه فيه لكن بزيادة ( أشهد ) بعد الواو ، وقبل ( أن محمدا ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب التشهد حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب التشهد حديث 3 . ( 3 ) وسند الحديث كما في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد بن بكر ، عن حبيب الخثعمي ) . ( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب التشهد حديث 2 . ( 5 ) الوسائل باب 5 من أبواب التشهد حديث 3 والراوي ، بكر بن حبيب ، فراجع .
مجمع الفائدة — صفحة 274 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني