والجلوس مطمئنا بقدره
ويستحب التورك
شرح
والظاهر عدم الخلاف في وجوب الجلوس مطمئنا بقدره وقدر الصلاة ،
قال في المنتهى : ذهب إليه علمائنا أجمع ، وهو قول كل من أوجب التشهد ،
واستحباب التورك : وأيضا يفهم من مثل صحيحة حماد ( 1 ) : وكذا
يفهم وجوب التشهد منها ، ومن مداومتهم : مع القول في البيانية ( صلوا ) ( 2 ) .
وذلك يفيد وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى
آله : ويدل عليه أيضا ما ورد في الترغيب والتحريص بالصلاة عليه وآله كلما
ذكر ، وإن تركها موجب لدخول النار ( 3 ) : وقول أبي جعفر عليه السلام وصل على
النبي ( ص ) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره ( 4 ) وروى ذلك
في الكافي في بحث الأذان صحيحا .
فتلك الأخبار إما مخصوصة بهذه الحالة ، لعدم القول بالوجوب على المشهور
إلا في هذه الحالة أو هذه الحالة داخلة فيها . .
وتلك الأخبار كثيرة من طريق العامة ( 5 ) والخاصة ، وكأنه اجماع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أفعال الصلاة حديث 2 .
( 2 ) صحيح البخاري ( باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة ، وكذلك بعرفة وجمع ، وقول
المؤذن الصلاة في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة ) .
( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب الذكر وغيره فراجع .
( 4 ) الوسائل باب 42 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .
( 5 ) رواه البخاري في صحيحه في تفسير سورة الأحزاب ، عند تفسيره لقوله تعالى ( إن الله وملائكته
يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ورواه مسلم في صحيحه ، باب الصلاة
على النبي ، حديث 405 ولفظ الحديث ( عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : أتانا رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة ، فقال له بشير بن سعد : أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله ،
فكيف نصلي عليك ؟ قال : فسكت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله ، ثم قال
رسول الله ، قولوا ( اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم ، بارك على محمد وعلى
آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد : والسلام ، كما علمتم : ورواه الترمذي
في ج 5 حديث 3220 في تفسير سورة الأحزاب : ورواه ابن أبي داود في سننه ، كتاب الصلاة ، باب الصلاة
على النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بعد التشهد : ورواه الدارمي في سننه ، كتاب الصلاة باب الصلاة
على النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : ورواه النسائي ، كتاب السهو ( باب كيف الصلاة على النبي صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم ) .