شرح
بالجملة ذلك واضح عند المتتبع . وإن علي بن حكم هذا هو الثقة الكوفي ، لأن
الشيخ رحمه الله ما ذكر في فهرسته إلا ذلك ونقل بالطريقين نقل أحمد بن محمد
عنه : وكثيرا ما يسمى العلامة الخبر الواقع يوفيه مع نقل أحمد عنه ، بالصحة : وهو
لا يعد كثيرة ، وقد سمى في المنتهى هذه السند بعينه صحيحا في بحث أفضلية
ما يقرأ في الصلاة : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام القراءة في الصلاة فيها شئ
موقت الخ : ( أبا - ظ وإبى ) أيوب هو إبراهيم بن عيسى الثقة : ومحمد بن مسلم
واضح ، وما أعرف وجه عدم تسميته هنا بذلك في المنتهى :
فهي تدل على وجوب التشهد فيها مرتين ، فيكون المراد بالصلاة هنا غير
الثنائية .
ويمكن أن يكون المراد بالمرتين الشهادتين ، وهو أولى : وعلى تعيينه ،
وعدم اجزاء مطلق الشهادة : وعلى وجوب الجلوس مستويا له : وعدم وجوب
الزائد على ما فيها ، وعدم وجوب التسليم ، بل الصلاة أيضا : إلا أن يحمل على
الانصراف عن التشهد ، وهو بعيد : ويمكن ايجابها بدليل آخر كما سيجيئ ،
فيكون المعنى فينصرف بعدها : ويؤيده ما رواه في الموثق عن عبد الملك بن عمرو
الأحول ( الممدوح في الخلاصة ، وفي رجال ابن أبي داود نقلا عن الكشي ثقة وليس
في كش ثقة ، بل روى عن عبد الملك رواية دالة على مدحه وتوثيقها لعبد الله
المجمع عليه ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : التشهد في الركعتين الأولتين ،
الحمد لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته وارفع درجته ( 1 ) ،
وخرج ( الحمد لله ) ، و ( تقبل شفاعته الخ ) عن الوجوب بالاجماع وبقي الباقي
تحته .
وصحيحة زرارة أيضا قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ما يجزي من
القول في التشهد في الركعتين الأولتين ؟ قال : أن تقول أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، قلت : فما يجزي من تشهد الركعتين الأخيرتين ؟ فقال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب التشهد حديث 1 .