شرح
توكلت ، وأنت ربي ، سجد وجهي للذي خلقه ، وشق سمعه وبصره ، الحمد لله
رب العالمين ، تبارك الله أحسن الخالقين : ثم قل : سبحان ربي الأعلى : ثلاث
مرات : فإذا رفعت رأسك ، فقل بين السجدتين : اللهم اغفر لي وارحمني وأجرني
وارفع عني ( وعافني ) إني لما أنزلت إلى من خير فقير ، تبارك الله
رب العالمين ( 1 ) ويفهم منها جواز الاختصار بحذف ( وبحمده ) ( 2 ) ويجوز
ذكرها أيضا ، لقول الأصحاب ، وغيرها من الرواية ، مثل صحيحة حماد ( 3 ) وفيها
أيضا دلالة ما ، على عدم وجوب رفع اليدين بالتكبير ، وإلا لما حسن الترك ،
وأيضا في بعض الأخبار إن رفع اليد بالتكبير زينة ( 4 ) فيدل عليه : وكذا في
صحيحة حماد : ثم رفع رأسه من السجود ، فلما استوى جالسا ، قال : الله أكبر ( 5 )
حيث ترك الرفع ، فلو كان واجبا لما ترك : ولو فعل ، لما نقله حماد هكذا .
وأدل من ذلك قوله عليه السلام في تكبيرة الاحرام : وقال بخشوع ،
الله أكبر ( 6 ) ، فإنه إذا لم يجب في التكبير الواجب ، لم يجب في غيره بالطريق
الأولى .
وأيضا قد يقال : فيها دلالة ما ، على وجوب الجلوس بين السجدتين ، فإن
الأمر بالدعاء بينهما ، يستلزمه : ولما ثبت استحباب الدعاء لدليل ، نفي وجوب
الجلوس ، فتأمل فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب السجود حديث 1 .
( 2 ) الظاهر أن النسخة التي كانت عند الشارح لم يكن لفظة ( وبحمده ) ولكنها موجودة في نسخة
من الكافي والتهذيب والوسائل .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث 1 ولفظ الحديث ( وسجد ووضع
يديه إلى الأرض قبل ركبتيه ، وقال سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات الخ ) .
( 4 ) الوسائل باب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 14 ولفظ الحديث ( وأن لك شئ زينة
وأن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة ) وأيضا في باب 2 من أبواب الركوع حديث 4 ولفظ ( عن زرارة
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : رفع يديك في الصلاة زينتها ) .
( 5 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث 1 .
( 6 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث 1 والصحيح ما نقله الشارح كما في
التهذيب وعبارة الحديث في الوسائل هكذا ( بخشوع واستكانة فقال : الله أكبر ) .