شرح
وينبغي الجمع بين هذا الدعاء ، والاستغفار المفهوم من صحيحة
حماد ( 1 ) على ما مر ، ويمكن التوزيع باعتبار الأوقات .
وأما التورك ، فهو مفهوم من صحيحة حماد ( 2 ) .وأما جلسة الاستراحة : وهي الجلوس بعد السجدة الثانية فلا خلاف في
كونها راجحة على الظاهر : وإنما الخلاف في الوجوب والاستحباب ، وما نقل
الوجوب إلا عن السيد .
والأصل ، والأوامر المطلقة ، وتركها في تعليمه صلى الله عليه وآله الصلاة
للمسئ ( 3 ) وعدم فعلها في تعليمه عليه السلام حمادا الصلاة - لعدم النقل : مع
نقله الأمور الدقيقة من المندوبات ، مثل ضم ببعض الأصابع ونشر البعض - دليل
على عدم الوجوب .
وما روي عن أبي بصير - قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا رفعت
رأسك في ( من - خ ) في السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم ،
فاستو جالسا ثم قم ( 4 ) وإن دل بظاهره على الوجوب ، ومثله أخبار أخر ( 5 ) إلا أنه
لعدم صحة السند ، مع ما مر - يحمل على الندب ، للجمع بينه وبين ما مر ، وبين
موثقة زرارة ( لعبد الله بن بكير ( الثقة ) وهو ممن أجمع : قال رأيت أبا جعفر وأبا
عبد الله عليهما السلام إذا رفعا رؤسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا ( 6 ) .
والعجب من السيد : يذهب إلى وجوب أمثاله ، بأمثاله ، مع عدم قبوله
الخبر الواحد من العدل . لعل له دليل آخر غيره ، وينقل في أكثر هذه المسائل ،
الاجماع ، وليس بثابت بحيث ينفع مع هذه الشهرة العظيمة : وهو أعرف بما قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث 1 ولفظ الحديث ( ثم قعد على
جانبه الأيسر ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ، وقال أستغفر الله ربي وأتوب إليه ) .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث 1 ولفظ الحديث ( ثم قعد على
جانبه الأيسر ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ، وقال أستغفر الله ربي وأتوب إليه ) .
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة باب 2 من أبواب كيفية الصلاة وآدابها حديث 10 عن عوالي اللئالي ،
وقريب منه ما في صحيح البخاري ( باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر ،
وما يجهر فيها وما يخافت ) .
( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب السجود حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 5 من أبواب السجود فراجع .
( 6 ) الوسائل باب 5 من أبواب السجود حديث 2 .