تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
على ما يصح السجود عليه ، لأنه الذقن : ولو تعذر اكتفى بالشعر : وهذا الحكم أيضا مشهور بينهم ، بل لا يبعد كونه اجماعيا ، وتدل عليه أيضا مرسلة علي بن محمد باسناد له عن الصادق عليه السلام ، وقد سئل عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها ؟ قال : يضع ذقنه على الأرض : إن الله تعالى يقول ( ويخرون للأذقان سجدا - 1 - ) ( 2 ) وهذه وإن كانت مطلقة ، لكن الظاهر أنها مقيدة بعدم امكان وضع الصحيح من محل الفرض ، بالعقل والنقل ، والخبر المتقدم . وأما تقييدها بتعذر الجبينين ، فكأنه للاجماع والشهرة . والظاهر أن المراد بالتعذر هو المشقة الشديدة كما في غير هذه المسألة . وإن المراد بالأرض ما يصح السجود عليه ، أو على طريق التمثيل والأولوية .ودليل استحباب التكبير قائما رافعا ، هو الشهرة ، بل الاجماع : والخلاف المنقول عن السيد في وجوب الرفع فقط ، لا يدل على خلافه في وجوب التكبير : ولا يرد أنه لا يعقل وجوب كيفيته المستحب ، فإنه بمعنى الشرط والوجوب المقيد ، فلا يشرع بدونه كالوضوء للصلاة المندوبة وغيره . ويدل على الرجحان في الجملة ، الأخبار ، مثل صحيحة حماد ( 3 ) وما في صحيحة زرارة ، فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر ساجدا وابدأ بيديك اه ( 4 ) . لعلل دليله السيد ، ولكن فيه تأمل ، لورود كثير من المندوبات في هذا الخبر بلفظ الأمر : مثل ( وابدأ ) بحيث يظن عدم إرادة الوجوب ، وعدم صحة الاستدلال على الوجوب بمجرده ، مع مخالفته للشهرة العظيمة : والأصل دليل قوي ، قد يقوى بالشهرة ، مع ضعف ما يدل على الوجوب لما قلناه ، ويؤيده ترك
هامش
( 1 ) سورة الإسراء 107 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب السجود حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث 1 ولفظ الحديث ( ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه وسجد الخ ) . ( 4 ) الوسائل باب 2 من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث 3 .