شرح
وكذا رفع الشئ ولو بالأجرة إليه ليسجد إن أمكن . فقد مر في بحث الركوع :
ومعلوم أيضا من عدم سقوط الميسور بالمعسور ( 1 ) ومن ، إذا أمرتكم بشئ فأتوا بما
استطعتم ( 2 ) وغير ذلك .وكذا تحفير ذي الدمل - ليقع السليم من محل الوجوب ، على ما يصح
السجود عليه - يعلم مما سبق أيضا .
مع أن رواية مصادف بخصوصها تدل عليه : قال : خرج بي دمل ، وكنت
أسجد على جانب ، فرأى أبو عبد الله عليه السلام أثره فقال ما هذا ؟ فقلت : لا أستطيع
أن أسجد من أجل الدمل ، فإنما أسجد منحرفا : فقال لي لا تفعل ذلك ولكن احفر
حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض ( 3 ) وفي السند
مع الارسال ( 4 ) ، وضعف مصادف - إسحاق بن عمار : ولا يضر ، لأنه مؤيد : لعل
فيها إشارة إلى كون الجاهل في مثله معذورا ، وعدم التعليم لمثله قبل وقوعه ،
حيث ما أوجب القضاء وما ذمه على ترك السؤال ، والعمل بما يتخيله حسنا .
ولو تعذر ذلك ، إما لاستيعاب محل الفرض ، أو لعدم امكان الفعل ،
لأمر ما ، سجد على أحد الجبينين ، ذكره الأصحاب : بل يفهم عدم الخلاف في
تقديمه على الذقن من الشرح .
والظاهر التخيير بينهما ، ولا يبعد كون اليمنى أولى من اليسار ، والخروج
عن خلاف الصدوقين كما قاله في الشرح .
وإن تعذر سجد على الذقن : ولا يبعد وجوب كشفه ، بحيث يصل البشرة
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالي عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 2 ) صحيح مسلم ( باب فرض الحج مرة في العمر ) عن أبي هريرة قال خطبنا رسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم فقال : أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج ، فحجوا : فقال رجل : أكل عام يا رسول الله !
فسكت : حتى قالها ثلاثا ، فقال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم لو قلت نعم لوجبت ، ولما استطعتم : ثم
قال ذروني ما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم : فإذا أمرتكم بشئ
فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شئ فدعوه ) .
( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب السجود حديث 1 .
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن
عمار ، عن بعض أصحابه ، عن مصادف ) .