شرح
ذلك الرفع في صحيحة زرارة وحماد للركوع كما مر : حيث قال : فإذا أردت أن
تركع فقل وأنت منتصب ، الله أكبر ، ( 1 ) ولو كان واجبا لما حسن تركه : والظاهر
عدم القائل بالفرق .
ولعل هذه الرواية وحسنة الحلبي الآتية ، هو دليل من أوجب التكبير ، غير
تكبيرة الافتتاح : وما مر من اشتمالهما على المندوبات الكثيرة - بحيث يفهم ، أن
ليس سوقهما لبيان الواجبات ، مع الأصل ، والشهرة - يرجح الاستحباب ، ويؤيده
ما يدل على اجزاء التكبير الواحد ، مثل صحيحة زرارة في الفقيه : إذا كنت كبرت
في أول صلاتك ، بعد الاستفتاح بإحدى وعشرين تكبيرة ، ثم نسيت التكبير
كله ، أو لم تكبره ، أجزأك التكبير الأول عن تكبير الصلاة كلها ( 2 ) وصحيحة
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا كنت إماما أجزأتك تكبيرة
واحدة ، لأن معك ذا الحاجة والضعيف والكبير ( 3 ) فتأمل فيه .
ثم الظاهر عدم اشتراط الجلوس لتكبير السجود ، كالقيام في تكبير
الركوع إلا أنه أولى ، للأصل وحسن الذكر : ذكره في المنتهى ، ونقله عن الشيخ
وجوزه ، ولكن عدم تركه أولى ، والرفع مع الهيئة ، لظاهر الرواية الصحيحة ( 4 ) في
بيان تعليم الصلاة .
وقد فهمت دليل استحباب سبق وضع اليدين على الأرض قبل الركبتين :
من قوله عليه السلام ( وابدأ بيديك تضعهما على الأرض قبل ركبتيك - 5 - ) مع
عدم القائل بالوجوب على الظاهر : والأصل ، والأوامر المطلقة .وينبغي الدعاء بما في حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
إذا سجدت فكبر وقل : اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الركوع قطعة من حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 9 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، قطعة من حديث 1 ولفظ الحديث ( ثم رفع رأسه من
السجود فلما استوى جالسا قال ، الله أكبر ) .
( 5 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث 3 .