تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
ذلك الرفع في صحيحة زرارة وحماد للركوع كما مر : حيث قال : فإذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب ، الله أكبر ، ( 1 ) ولو كان واجبا لما حسن تركه : والظاهر عدم القائل بالفرق . ولعل هذه الرواية وحسنة الحلبي الآتية ، هو دليل من أوجب التكبير ، غير تكبيرة الافتتاح : وما مر من اشتمالهما على المندوبات الكثيرة - بحيث يفهم ، أن ليس سوقهما لبيان الواجبات ، مع الأصل ، والشهرة - يرجح الاستحباب ، ويؤيده ما يدل على اجزاء التكبير الواحد ، مثل صحيحة زرارة في الفقيه : إذا كنت كبرت في أول صلاتك ، بعد الاستفتاح بإحدى وعشرين تكبيرة ، ثم نسيت التكبير كله ، أو لم تكبره ، أجزأك التكبير الأول عن تكبير الصلاة كلها ( 2 ) وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا كنت إماما أجزأتك تكبيرة واحدة ، لأن معك ذا الحاجة والضعيف والكبير ( 3 ) فتأمل فيه . ثم الظاهر عدم اشتراط الجلوس لتكبير السجود ، كالقيام في تكبير الركوع إلا أنه أولى ، للأصل وحسن الذكر : ذكره في المنتهى ، ونقله عن الشيخ وجوزه ، ولكن عدم تركه أولى ، والرفع مع الهيئة ، لظاهر الرواية الصحيحة ( 4 ) في بيان تعليم الصلاة . وقد فهمت دليل استحباب سبق وضع اليدين على الأرض قبل الركبتين : من قوله عليه السلام ( وابدأ بيديك تضعهما على الأرض قبل ركبتيك - 5 - ) مع عدم القائل بالوجوب على الظاهر : والأصل ، والأوامر المطلقة .وينبغي الدعاء بما في حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا سجدت فكبر وقل : اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الركوع قطعة من حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 9 . ( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، قطعة من حديث 1 ولفظ الحديث ( ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال ، الله أكبر ) . ( 5 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث 3 .