شرح
وكذا مر البحث عن السجود على الأعضاء السبعة ، وكأنه اجماعي
الأصحاب ، ويدل عليه الأخبار ( 1 ) .
وكذا عن استحباب وضع الأنف على ما يصح السجود ، دون وجوبه :
والعمدة فيه الخبر الصحيح ( 2 ) مع الأصل ، وعدم دليل صالح : ورواية عمار - عن
جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي عليه السلام : لا تجزي صلاة لا يصيب
الأنف ما يصيب الجبين ( 3 ) وهي مع ضعفها ومعارضتها بأقوى منها - محمولة
على الاستحباب .
وفيها دلالة على أن المراد بالارغام : ليس وضع الأنف بالتراب ، كما هو
في اللغة ، وإن كان ذلك أولى .
ثم الظاهر : إن يتأدى الاستحباب بوضع جزء ما منه : ونقل عن السيد
الموجب : الطرف الأعلى ، واختياره أولى .ثم إن الظاهر : عدم الخلاف ، في وجوب رفع الرأس عن السجدة الأولى
والجلوس مطمئنا بما يسمى ، كما في الرفع عن الركوع : ويدل عليه ، الصلاة
البيانية مع قوله صلى الله عليه وآله ( صلوا ) ( 4 ) وصحيحة حماد ( 5 ) وغيرها ،
فتأمل .وينبغي الجلوس متوركا : والاستغفار حينئذ بين تكبيرتين ، بقوله :
( أستغفر ربي وأتوب إليه ) في التهذيب وفي الفقيه زيادة ( الله ) قبل ( ربي )
( 6 ) والكل حسن ، لما في صحيحة حماد ( 7 ) .
وأما دليل ايماء العاجز عن السجود بالكلية : بالرأس أولا ، ثم بالعين :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب السجود ، فراجع .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب السجود حديث 2 ولفظ الحديث ( أما الفرض فهذه السبعة والارغام
بالأنف فسنة من رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب السجود حديث 4 .
( 4 ) البخاري ( باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة ) .
( 5 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث 1 ولفظ الحديث ( ثم رفع رأسه من
السجود ، فلما استوى جالسا ، قال : الله أكبر ) .
( 6 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 .
( 7 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 .