شرح
وأيضا يدل عليه رواية محمد بن منصور ( 1 ) ولكن سنده غير واضح مع
الاضمار ( 2 ) .
ومع ذلك لا يبعد القول بمضمون رواية الشيخ لصحتها وتفصيلها وحمل
المجمل عليها .
وينبغي حملها على الذكر بعد الركوع ، فإنه ينبغي الإعادة حينئذ ، لأنه
لا يمكن التدارك وقبله يمكن التدارك : مع أنها غير صريحة في المطلوب :
ويحتمل كون المنسي السجدتين معا فلا يفيد تدارك السجدة : وحينئذ لا فرق بين
الأوليين وغيرهما : وما يفهم الفرق صريحا منها فافهم .وأما كون السجدة الواحدة ركنا كما نقل عن ابن أبي عقيل فليس بواضح
الدليل ، بل الدليل على خلافه واضح .وأما دليل وضع الجبهة على ما يصح السجود ، فقد مضى ، بحيث فهم منه
اجزاء وصول بعض الجبهة من غير اشتراط الدرهم كما نقل عن البعض ، فلا يبعد
الاكتفاء بما يصدق في باقي الأعضاء بالطريق الأولى ، لعدم نقل الخلاف
وصدق الاسم :
ويحتمل الاستيعاب لاحتمال اقتضاء العرف ذلك ، مع عدم النص
بالاجزاء في الجملة : ولهذا قال المصنف في المنتهى عندي فيه تردد بعد أن جزم
بالاجزاء قبله ، وينبغي أن لا يترك ذلك ، لذلك .وأما دليل وجوب التساوي بين المساقط والمسجد فقد مر ( 3 ) : والظاهر عدم
الوجوب إلا عدم ارتفاع المسجد عن الموقف لعدم الدليل على غيره إلا بتكلف ،
إلا أن يثبت الاجماع والظاهر أن الاجماع ، على المستثنى فقط كما يفهم من
المنتهى والذكرى ، وما أوجب في المنتهى إلا عدم رفع الجبهة عن الموقف
بالمقدار المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود ، حديث 6 .
( 2 ) سنده كما في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن أحمد ، عن موسى بن
عمر ، عن محمد بن منصور ، قال : سألته الخ ) .
( 3 ) أي في مكان المصلي فراجع .