تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
الأرض ما لا يخفى ، فينبغي عدم الترك .وقد ادعى على كونهما واجبين في كل ركعة : الاجماع : بل على ركنيتهما ، بمعنى أن لو تركتا أو زيدتا معا تبطل الصلاة : دون كل واحدة منهما ، وإن صدق عليه حينئذ ترك الركن في الجملة ، لظهور ترك الكل بترك الجزء : لعدم الدليل ببطلانها بالترك على هذا الوجه ، لأن الدليل هو الاجماع وبعض الأخبار ، وهما ما دلا على البطلان حينئذ بل دلا على الصحة ، فالمراد بترك الركن تركه بالكلية بحيث ما يبقى منه ما يعتبر جزء أو عبادة . ولا شك في اعتبار السجدة الواحدة ، وكونها عبادة : للأخبار ، والاجماع وعدم ذلك في اجزاء النية والتكبير ، بل قيل لا جزء للنية فإنه ما لم يصح الكل لم يعد ذلك الجزء عبادة : وعلى تقدير التسليم . يقال إنما ثبت شرعا البطلان بترك هذا الركن بالكلية بخلاف غيره . وأما دليل البطلان بزيادة الأركان بخصوصه ، فغير ظاهر : فكأنه الاجماع ، وحمل عليه بعض الأخبار المطلقة ، لكن لا دلالة لها على زيادة الأركان ولو سهوا .وأيضا الظاهر أن لا خلاف في وجوب الطمأنينة فيه بقدر الذكر : ويدل عليه ما في رواية تعليم المسئ بصلاته . من قوله عليه السلام ( ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ) كما في الركوع ( 1 ) . والكلام في ركنيتها ، وتعيين الذكر ، ومقداره : مثله في الركوع ، فيجزي مطلق الذكر . والتسبيح المشهور أحوط ، للخروج عن الخلاف وظاهر بعض الأخبار ( 2 ) : وأقل الفضيلة في اختيار ذلك ، المشهور : وأكثرهما كما مر في
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، باب 2 من أبواب كيفية الصلاة وآدابها ، قطعة من حديث 10 وفي صحيح البخاري ( باب وجوب القراءة للإمام والمأموم ) . ( 2 ) تقدم في بحث الركوع .