تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
لفوات محله ، ولزوم التكرار بغير دليل ، وكون النسيان عذرا . ويؤيده ما رواه في الشرح عن البزنطي عن أبي العباس في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ في أخرى ؟ قال : يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف ( 1 ) ولا يضره القطع لما مر ( 2 ) ، ولأنه مؤيد : ويدل على أن بعد النصف لا يرجع ، فبعد الاتمام بالطريق الأولى : وفيه اشعار بجواز الرجوع من سورة إلى أخرى بعد النصف ولا يجوز بعد التجاوز كما هو رأي المصنف ، بل ظاهرها يدل على جواز ترك القصد إلى غيره عمدا ، فتأمل : وعدم وجود ما يصلح دليلا في الآثار ، دليل على عدم الوجوب . ثم قال الشارح ( بقي في المسألة اشكال : وهو أن حكمه بإعادة البسملة - لو قرأها من غير قصد - بعد القصد ، إن كان مع قرائتها أولا عمدا لم يتجه القول بالإعادة ، بل ينبغي القول ببطلان الصلاة ، للنهي عن قرائتها من غير قصد وهو يقتضي الفساد : وإن كان قرأها ناسيا ، فقد تقدم القول بأن القراءة خلالها نسيانا موجب لإعادة القراءة من رأس . فالقول بإعادة البسملة وما بعدها لا غير ، لا يتم على تقديري العمد والنسيان ، والذي ينبغي القطع به فساد القراءة على تقدير العمد للنهي وهو الذي اختاره الشهيد في البيان وحمل الإعادة هنا على قرائتها نسيانا ) . وما أجد ههنا اشكالا لجواز اختيار العمد ، وإعادة البسملة متجهة . قوله : ( ( ينبغي القول ببطلان الصلاة الخ ) ) قلت ( ينبغي ) يجب : وإن النهي ممنوع ، وأي نهي واقع ، بل النهي الضمني - الذي لو سلم على تقدير القول بوجوب القصد بالبسملة - إنما هو بمعنى عدم الاكتفاء بها مع السورة ، وعلى طريق قصد الاجزاء بها في السورة : على أنه لا يفهم من وجوب القصد بالبسملة . تحريم قرائتها بدونه . وكذا لا يفهم من وجوب الموالاة في القراءة ، لما سنذكر : مع أنه قد مر منه مرارا أن الأمر لا يدل على النهي عن الضد الخاص وأنه غير مبطل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 . ( 2 ) نعم نقلها في الشرح وفي الذكرى مقطوعا ولكن نقلها في الوسائل عن الشهيد في الذكرى عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام ، راجع باب 36 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .
مجمع الفائدة — صفحة 250 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني