الخامس . الركوع ، وهو ركن تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا
في كل ركعة مرة
شرح
وأن النهي لو سلم فعن هذه القراءة فقط ، فتبطل تلك بمعنى أنه لا يحسب ، فلو
استدركها صحت القراءة ، والصلاة أيضا : لأنه قد مر مرارا أنه ما ثبت بطلانها بكل
كلام أجنبي منهي حتى قراءة القرآن والدعاء . نعم : القول ببطلان القراءة بمعنى
عدم الاكتفاء بها إذا كان عمدا متجه ، كما اختاره آخر أو نقله من البيان : وفيه
دلالة واضحة على ما ذكرناه مرارا من معنى دلالة النهي على البطلان ، وعدم ثبوت
البطلان لكل منهي حتى القرآن فافهم .
وكذا يجوز اختيار النسيان قوله : ( ( فقد تقدم الخ ) ) قلت ما تقدم :
والظاهر أن مراده فيما تقدم ، من الخلال ما بين آي الفاتحة وآي السورة ، لا بينهما .
إذ لا دليل عليه إلا ما مر من وجوب الموالاة بين الآيات كما صرح به الشارح ومن
لزوم الاخلال بنظم القرآن . أما عدم جواز آية بينهما لا بقصد وظيفة الصلاة ، فليس
بظاهر النهي عنه ، مع اتفاقهم بجواز القرآن والذكر والدعاء في جميع أحوالها إلا
ما استثنى ، وليس بظاهر كون هذه الحالة مستثناة ، بل الظاهر عدمه ، لعدم الدليل .
وأيضا ينبغي أن يقول بفساد الصلاة . بدل قوله بفساد القراءة ، لأنه مقتضى
دليله وكلامه السابق : لعل النسخة غلط . فتأمل .
ويؤيد عدم بطلان الصلاة بذلك ، جواز القرآن عند الشارح بالمعنى
الأعم ، وأدلته تشمل المتنازع فيه : إلا أن يقال إنه قد علم كون عدم جواز قراءة شئ
في الخلال بالمعنى الأعم الشامل لهذه الصورة باجماع ونحوه : وبالجملة ما فهمت
الاشكال ، وبعد ثبوته ما فهمت دفعة بما ذكره ، بل بعينه موجود ، إلا أن لا نقول
بالاشكال وهو المطلوب الله يعلم فتأمل .
قوله : ( ( وهو ركن ) ) الظاهر أنه لا خلاف في ركنيته على ما نقل ، إلا أن
الشيخ خصص ذلك بالثنائية والثلاثية وأولى الرباعية ( 1 ) ، فلا يرى البطلان
هامش
( 1 ) وقال الشيخ في المبسوط . الركوع ركن من أركان الصلاة من تركه عامدا أو ناسيا بطلت صلاته
إذا كان في الركعتين الأولتين من كل صلاة وكذلك أن كان في الثالث من المغرب ، وإن كان في
الركعتين الأخيرتين إن تركه متعمدا بطلت صلاته ، وإن تركه ناسيا وسجد السجدتين أو واحدة منها أسقط السجدة وقام وركع ويتم صلاته الخ .