تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الخامس . الركوع ، وهو ركن تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا في كل ركعة مرة
شرح
وأن النهي لو سلم فعن هذه القراءة فقط ، فتبطل تلك بمعنى أنه لا يحسب ، فلو استدركها صحت القراءة ، والصلاة أيضا : لأنه قد مر مرارا أنه ما ثبت بطلانها بكل كلام أجنبي منهي حتى قراءة القرآن والدعاء . نعم : القول ببطلان القراءة بمعنى عدم الاكتفاء بها إذا كان عمدا متجه ، كما اختاره آخر أو نقله من البيان : وفيه دلالة واضحة على ما ذكرناه مرارا من معنى دلالة النهي على البطلان ، وعدم ثبوت البطلان لكل منهي حتى القرآن فافهم . وكذا يجوز اختيار النسيان قوله : ( ( فقد تقدم الخ ) ) قلت ما تقدم : والظاهر أن مراده فيما تقدم ، من الخلال ما بين آي الفاتحة وآي السورة ، لا بينهما . إذ لا دليل عليه إلا ما مر من وجوب الموالاة بين الآيات كما صرح به الشارح ومن لزوم الاخلال بنظم القرآن . أما عدم جواز آية بينهما لا بقصد وظيفة الصلاة ، فليس بظاهر النهي عنه ، مع اتفاقهم بجواز القرآن والذكر والدعاء في جميع أحوالها إلا ما استثنى ، وليس بظاهر كون هذه الحالة مستثناة ، بل الظاهر عدمه ، لعدم الدليل . وأيضا ينبغي أن يقول بفساد الصلاة . بدل قوله بفساد القراءة ، لأنه مقتضى دليله وكلامه السابق : لعل النسخة غلط . فتأمل . ويؤيد عدم بطلان الصلاة بذلك ، جواز القرآن عند الشارح بالمعنى الأعم ، وأدلته تشمل المتنازع فيه : إلا أن يقال إنه قد علم كون عدم جواز قراءة شئ في الخلال بالمعنى الأعم الشامل لهذه الصورة باجماع ونحوه : وبالجملة ما فهمت الاشكال ، وبعد ثبوته ما فهمت دفعة بما ذكره ، بل بعينه موجود ، إلا أن لا نقول بالاشكال وهو المطلوب الله يعلم فتأمل . قوله : ( ( وهو ركن ) ) الظاهر أنه لا خلاف في ركنيته على ما نقل ، إلا أن الشيخ خصص ذلك بالثنائية والثلاثية وأولى الرباعية ( 1 ) ، فلا يرى البطلان
هامش
( 1 ) وقال الشيخ في المبسوط . الركوع ركن من أركان الصلاة من تركه عامدا أو ناسيا بطلت صلاته إذا كان في الركعتين الأولتين من كل صلاة وكذلك أن كان في الثالث من المغرب ، وإن كان في الركعتين الأخيرتين إن تركه متعمدا بطلت صلاته ، وإن تركه ناسيا وسجد السجدتين أو واحدة منها أسقط السجدة وقام وركع ويتم صلاته الخ .