ويجب فيه الانحناء بقدر أن يصل راحتاه ركبتيه
شرح
بترك الركوع في الأخيرتين نسيانا مع تيقنه بعد السجدة ، فإنه يسقطهما ويأتي
بالركوع ويتم الصلاة ، وذكر له بعض الروايات الغير الصحيحة ( 1 ) وغير
الصريحة ، مع المعارضة بالأصح والأكثر : مثل صحيحة رفاعة ( الثقة ) عن أبي
عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل ينسى أن يركع حتى يسجد ويقوم ؟ قال :
يستقبل ( 2 ) وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أيقن
الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف
الصلاة ( 3 ) وغيرهما .
وأما بطلان الصلاة بزيادته حتى يتم معنى الركن عند الأصحاب ، فما
أذكر الآن ما يدل عليه كما في غيره الذي مر ، يفتح الله علينا .
قوله : ( ( ويجب فيه الانحناء الخ ) ) الظاهر أنه به يتحقق ، لا أنه واجب
من واجباته مثل الذكر .
قال المصنف في المنتهى : ويجب الانحناء بلا خلاف ، لأنه حقيقته :
وقدره أن يكون بحيث يبلغ يداه إلى ركبتيه ، وهو قول أهل العلم كافة ، إلا
أبا حنيفة ، فإنه أوجب مطلق الانحناء .
واستدل المصنف بصحيحة معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي ، قالوا :
وبلغ بأطراف أصابعك عين الركبة ، فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك
إلى ركبتيك أجزأك ذلك وأحب أن تمكن كفيك من ركبتيك ( 4 ) وهي
صحيحة صريحة في المطلوب ، مع عدم الخلاف : وفيها أيضا استحباب الوضع ،
وهو موجود في أخبار شتى .
واعلم أنه من وصل إلى حد الركوع بسبب ، يجب عليه الانحناء في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الركوع فراجع .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 28 من أبواب الركوع حديث 2 ولا يخفى أنه لم ينقل في الوسائل تمام الحديث
ولكنه موجود في المنتهى ، وكذا في صحيحة زرارة ، لاحظ باب 28 من أبواب الركوع ، حديث 1 .