تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ويجب فيه الانحناء بقدر أن يصل راحتاه ركبتيه
شرح
بترك الركوع في الأخيرتين نسيانا مع تيقنه بعد السجدة ، فإنه يسقطهما ويأتي بالركوع ويتم الصلاة ، وذكر له بعض الروايات الغير الصحيحة ( 1 ) وغير الصريحة ، مع المعارضة بالأصح والأكثر : مثل صحيحة رفاعة ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل ينسى أن يركع حتى يسجد ويقوم ؟ قال : يستقبل ( 2 ) وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة ( 3 ) وغيرهما . وأما بطلان الصلاة بزيادته حتى يتم معنى الركن عند الأصحاب ، فما أذكر الآن ما يدل عليه كما في غيره الذي مر ، يفتح الله علينا . قوله : ( ( ويجب فيه الانحناء الخ ) ) الظاهر أنه به يتحقق ، لا أنه واجب من واجباته مثل الذكر . قال المصنف في المنتهى : ويجب الانحناء بلا خلاف ، لأنه حقيقته : وقدره أن يكون بحيث يبلغ يداه إلى ركبتيه ، وهو قول أهل العلم كافة ، إلا أبا حنيفة ، فإنه أوجب مطلق الانحناء . واستدل المصنف بصحيحة معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي ، قالوا : وبلغ بأطراف أصابعك عين الركبة ، فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك وأحب أن تمكن كفيك من ركبتيك ( 4 ) وهي صحيحة صريحة في المطلوب ، مع عدم الخلاف : وفيها أيضا استحباب الوضع ، وهو موجود في أخبار شتى . واعلم أنه من وصل إلى حد الركوع بسبب ، يجب عليه الانحناء في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الركوع فراجع . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب الركوع حديث 3 . ( 4 ) الوسائل باب 28 من أبواب الركوع حديث 2 ولا يخفى أنه لم ينقل في الوسائل تمام الحديث ولكنه موجود في المنتهى ، وكذا في صحيحة زرارة ، لاحظ باب 28 من أبواب الركوع ، حديث 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 252 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني