تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ومع العدول يعيد البسملة ، وكذا يعيدها لو قرئها بعد الحمد من غير قصد سورة بعد القصد
شرح
مذكورة في غير كلام الشارح . وأما عدم جواز الرجوع عنهما مع التجاوز : فلا أرى له دليلا ، وظاهرهما يقتضي الجواز مطلقا ، فغير بعيد لو لم يكن خلاف الاجماع ، والظاهر لا اجماع . بل الخلاف فيه كما يقتضيه ظاهر بعض العبارات ، حيث عمموا ولا يدل الخبر ( 1 ) الذي يدل على جواز النقل إلى النفل والاستيناف بالسورتين ، على عدم جواز النقل إلى السورتين مع التجاوز : لجواز الأمرين معا على التخيير بالسوية ، أو على التفصيل ، إذ لا يجب النقل إلى النفل ولا إلى إحدى السورتين بالاجماع على ما نقل في المنتهى . ولا منافاة حتى يحتاج إلى الجمع ، مع أن وجوه الجمع غير منحصر في الحمل على تجاوز النصف : على أن هذا الجمع يستلزم تخصيص المسألة بأنه إنما يعدل إلى النفل مع عدم بلوغ النصف وهو غير مستحسن ، بل ليس بمعلوم أنه مراد الأصحاب بالعدول والاستيناف خصوصا عند القائل بوجوبهما ، فتأمل . والقول بأن النقل بغير ضرورة غير جائز ، ممنوع . ألا ترى الاستيناف للأذان والجماعة مع النقل ، على أنه لا ضرورة هنا إلى النقل أيضا ، نعم لا بد من الدليل وهو موجود ، وهو صحيحة صباح بن صبيح ( الثقة ) قال قلت لأبي عبد الله رجل أراد أن يصلي الجمعة فقرأ قل هو الله أحد ؟ قال : يتمها ركعتين ثم يستأنف ( 2 ) والظاهر أن الاستيناف للسورتين . فمنع ابن إدريس - بعد هذه الرواية الصحيحة الصريحة - مبني على عدم قبوله للخبر الواحد مع تحريم قطع الصلاة الواجبة قطعا . والاحتياط يقتضي العمل بقوله لما مر من عدم الوجوب ، إلا أن يقال : الموجب للسورتين أولا يوجب هذا ، وذلك غير ظاهر . ثم اعلم أن في هذه الأخبار دلالة ما ، على عدم وجوب قصد السورة قبل البسملة ، وعدم الإعادة على تقدير نسيان القصد والشروع ولو ذكر قبل الركوع :
هامش
( 1 ) كما سيأتي عن قريب . ( 2 ) الوسائل باب 72 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
مجمع الفائدة — صفحة 248 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني