شرح
محمد بن مسلم ( الثقة ) عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يريد أن يقرأ سورة
الجمعة في الجمعة ، فيقرأ قل هو الله أحد : قال : يرجع إلى سورة الجمعة ( 1 )
ولصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا افتتحت صلاتك ب قل
هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع ، إلا أن تكون في يوم
الجمعة فإنك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها ( 2 ) .
وكان العدول عن قل يا أيها الكافرون : بالاجماع المركب : وفيه تأمل ،
مع النهي المتقدم فلا تغفل ، لعدم ظهوره .
وقيل إن المراد في الأولى : إن المصلي كان في نفسه قراءة سورة الجمعة
لاستحبابها ، فقرأ قل هو الله أحد نسيانا فيكون مخصوصة بالناسي . وليست بظاهرة
فيه ، لجواز أن يكون في نفسه قراءة الجمعة لغرض ثم بدا له فقرأ قل هو الله أحد الخ
فليست بمخصوصة بالناسي ، ولا بالعالم القاصد ثواب الجمعة أولا وآخرا : نعم
مخصوصة بالنقل إلى الجمعة فقط .
فبمثل ما مر يرجع إلى المنافقين مع ما مر فيه ويندفع بالثانية .
ولعل معنى الثانية : إن من أراد الرجوع بعد الافتتاح بها يجب عليه
المضي ولا يجوز له الرجوع إلا أن يكون في الجمعة فيجوز الرجوع إليهما : فهما
يدلان على جواز الرجوع عن قل هو الله أحد إليهما للعامد والناسي والجاهل ،
فالاختصاص بالناسي العالم غير ظاهر ، ولهذا ما خصه المصنف .
ويحتمل أن يكون المراد ، من قرأ قل هو الله أحد والحال أنه يريد قراءة
غيرها فلا يجوز له الرجوع إلا إلى الجمعة والمنافقين يوم الجمعة في صلاتها
ويحتمل الظهر أيضا .
ويبعد ادخال العصر : كما فعله الشارح . مع ما مر من المنع . فالاحتياط
هو الترك في العصر ، بل في الظهر أيضا إلا أنه مذكور في عبارات الأصحاب ،
مثل المصنف في المنتهى والصدوق في الفقيه : وأما العصر ، فما أذكر الآن أنها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 69 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 69 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .