تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
محمد بن مسلم ( الثقة ) عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة ، فيقرأ قل هو الله أحد : قال : يرجع إلى سورة الجمعة ( 1 ) ولصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا افتتحت صلاتك ب‍ قل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع ، إلا أن تكون في يوم الجمعة فإنك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها ( 2 ) . وكان العدول عن قل يا أيها الكافرون : بالاجماع المركب : وفيه تأمل ، مع النهي المتقدم فلا تغفل ، لعدم ظهوره . وقيل إن المراد في الأولى : إن المصلي كان في نفسه قراءة سورة الجمعة لاستحبابها ، فقرأ قل هو الله أحد نسيانا فيكون مخصوصة بالناسي . وليست بظاهرة فيه ، لجواز أن يكون في نفسه قراءة الجمعة لغرض ثم بدا له فقرأ قل هو الله أحد الخ فليست بمخصوصة بالناسي ، ولا بالعالم القاصد ثواب الجمعة أولا وآخرا : نعم مخصوصة بالنقل إلى الجمعة فقط . فبمثل ما مر يرجع إلى المنافقين مع ما مر فيه ويندفع بالثانية . ولعل معنى الثانية : إن من أراد الرجوع بعد الافتتاح بها يجب عليه المضي ولا يجوز له الرجوع إلا أن يكون في الجمعة فيجوز الرجوع إليهما : فهما يدلان على جواز الرجوع عن قل هو الله أحد إليهما للعامد والناسي والجاهل ، فالاختصاص بالناسي العالم غير ظاهر ، ولهذا ما خصه المصنف . ويحتمل أن يكون المراد ، من قرأ قل هو الله أحد والحال أنه يريد قراءة غيرها فلا يجوز له الرجوع إلا إلى الجمعة والمنافقين يوم الجمعة في صلاتها ويحتمل الظهر أيضا . ويبعد ادخال العصر : كما فعله الشارح . مع ما مر من المنع . فالاحتياط هو الترك في العصر ، بل في الظهر أيضا إلا أنه مذكور في عبارات الأصحاب ، مثل المصنف في المنتهى والصدوق في الفقيه : وأما العصر ، فما أذكر الآن أنها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 69 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 69 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .