والذكر فيه مطلقا على رأي والطمأنينة
شرح
الجملة ، للفرق ، كما قالوه .
وكذا يجب على من لم يقدر - ولو بالاعتماد ، ولو بأجرة - الايماء
بالرأس ، ثم بالعين كما مر ، لما في خبر إبراهيم الكرخي ، قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع
والسجود ؟ قال : ليؤم برأسه ايماء ، وإن كان له من يرفع الخمرة إليه فليسجد ، وإن
لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه نحو القبلة ايماء ( 1 ) .
وأيضا أن المصنف نقل في المنتهى الاجماع على وجوب الطمأنينة ( 2 )
بقدر الذكر الواجب ، وهي السكون حتى يرجع كل عضو مستقرة ، وقال : إنه قول
علمائنا أجمع . ونقل عن الشيخ ، إنها ركن ، ورده - إن كان بالمعنى
المتعارف - بعدم الدليل . واستدل على الوجوب بحديث تعليم الأعرابي من
الجمهور ( ثم اركع حتى تطمئن راكعا ) ( 3 ) وهو صريح .
ومن طريقنا ما في صحيحة زرارة : فإذا ركعت فصف قدميك ، إلى قوله :
وأقم صلبك ( 4 ) وما فهمت دلالته ، ولعل الاجماع يكفي .
قوله : ( ( والذكر الخ ) ) قال في المنتهى : ويجب فيه الذكر ، ذهب
إليه علمائنا أجمع .
وأما تعيينه ، فالظاهر أنه يكفي مطلقه ، كما هو رأى المصنف وجماعة :
للأصل والأوامر المطلقة ، وللأخبار الصحيحة الصريحة ، مثل صحيحة هشام بن
الحكم ( الثقة ، في باب زيادات التهذيب ، وهي حسنة في الكافي ، لإبراهيم )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب السجود حديث 1 .
( 2 ) لا يخفى أن الأنسب كان بيان وجوب الطمأنينة في الركوع ، بعد قوله ( والذكر فيه مطلقا ) ليطابق
الشرح مع المتن .
( 3 ) رواه البخاري في صحيحه ( باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها . . ) عن
أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم دخل المسجد ، فدخل رجل فصلى ، فسلم على النبي فرد ،
وقال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، ثلاثا ، فقال : والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره ، فعلمني ، فقال : إذا
قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر لك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل
قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، وافعل ذلك في صلاتك كلها .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، قطعة من حديث 3 .