تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
والذكر فيه مطلقا على رأي والطمأنينة
شرح
الجملة ، للفرق ، كما قالوه . وكذا يجب على من لم يقدر - ولو بالاعتماد ، ولو بأجرة - الايماء بالرأس ، ثم بالعين كما مر ، لما في خبر إبراهيم الكرخي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود ؟ قال : ليؤم برأسه ايماء ، وإن كان له من يرفع الخمرة إليه فليسجد ، وإن لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه نحو القبلة ايماء ( 1 ) . وأيضا أن المصنف نقل في المنتهى الاجماع على وجوب الطمأنينة ( 2 ) بقدر الذكر الواجب ، وهي السكون حتى يرجع كل عضو مستقرة ، وقال : إنه قول علمائنا أجمع . ونقل عن الشيخ ، إنها ركن ، ورده - إن كان بالمعنى المتعارف - بعدم الدليل . واستدل على الوجوب بحديث تعليم الأعرابي من الجمهور ( ثم اركع حتى تطمئن راكعا ) ( 3 ) وهو صريح . ومن طريقنا ما في صحيحة زرارة : فإذا ركعت فصف قدميك ، إلى قوله : وأقم صلبك ( 4 ) وما فهمت دلالته ، ولعل الاجماع يكفي . قوله : ( ( والذكر الخ ) ) قال في المنتهى : ويجب فيه الذكر ، ذهب إليه علمائنا أجمع . وأما تعيينه ، فالظاهر أنه يكفي مطلقه ، كما هو رأى المصنف وجماعة : للأصل والأوامر المطلقة ، وللأخبار الصحيحة الصريحة ، مثل صحيحة هشام بن الحكم ( الثقة ، في باب زيادات التهذيب ، وهي حسنة في الكافي ، لإبراهيم )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب السجود حديث 1 . ( 2 ) لا يخفى أن الأنسب كان بيان وجوب الطمأنينة في الركوع ، بعد قوله ( والذكر فيه مطلقا ) ليطابق الشرح مع المتن . ( 3 ) رواه البخاري في صحيحه ( باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها . . ) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم دخل المسجد ، فدخل رجل فصلى ، فسلم على النبي فرد ، وقال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، ثلاثا ، فقال : والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره ، فعلمني ، فقال : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر لك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، وافعل ذلك في صلاتك كلها . ( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، قطعة من حديث 3 .