ويجوز العدول عن سورة إلى غيرها ما لم يتجاوز النصف
شرح
وحمل الشيخ الأولى على ركعة واحدة ، والثانية على النافلة .
وما نجد له داع سوى ما يفهم من قوله في الاستبصار من الاجماع ، حيث
قال : لأن هاتين السورتين واحدة عند آل محمد صلوات الله عليهم وينبغي أن
يقرئهما موضعا واحدا ولا يفصل بينهما ب بسم الله الرحمن الرحيم في الفرائض ،
والظاهر أنه يريد ب ( ينبغي ) يجب . وأنهما سورتان للفصل : وإن البسملة جزء من
كل منهما للكتابة ، وبعض الأخبار ، بل الظاهر اجماعهم ، كما يظهر من البحث
في تلك المسألة وعموم أدلتها .
فالقول بالسقوط مع القول بوجوب الجمع بعيد ، وأبعد منه كونهما سورة
واحدة ، ولعل مرادهم بأنهما واحدة وجوبهما في القراءة جميعا ، وأنهما بمنزلة
سورة واحدة في القراءة بعد الفاتحة . ولكن يأباه قول الشيخ ( وينبغي الخ )
وكذلك البحث في الفيل ولايلاف بل القول بوجوبهما أبعد ، لعدم الرواية
الصحيحة .
قوله : ( ( ويجوز العدول عن سورة إلى غيرها الخ ) ) أما دليل جواز
العدول في الجملة : فهو لا أصل ، والأوامر المطلقة في القراءة : فإن بعد العدول أيضا
تصدق القراءة ، وصحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل قرأ في
الغداة سورة قل هو الله أحد ؟ قال : لا بأس ، ومن افتتح سورة ثم بدا له أن يرجع في
سورة غيرها فلا بأس إلا قل هو الله أحد ولا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك قل يا
أيها الكافرون ( 1 ) ومثلها رواية عمر بن أبي نصر عنه عليه السلام فقال يرجع من
كل سورة إلا من قل هو الله وقل يا أيها الكافرون ( 2 ) وهما يدلان على جواز العدول
مطلقا : وكذا على عدم جواز العدول عن التوحيد والجحد بعد الشروع فيهما ، ولو
بالبسملة ، بقصدهما ، بشرط أن ( يقصد خ ل ) يصدق الشروع بالتلفظ بشئ منهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 35 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 وصدر الحديث هكذا ( قالت قلت
لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ؟
فقال : يرجع من كل سورة الخ ) .