تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ويجوز العدول عن سورة إلى غيرها ما لم يتجاوز النصف
شرح
وحمل الشيخ الأولى على ركعة واحدة ، والثانية على النافلة . وما نجد له داع سوى ما يفهم من قوله في الاستبصار من الاجماع ، حيث قال : لأن هاتين السورتين واحدة عند آل محمد صلوات الله عليهم وينبغي أن يقرئهما موضعا واحدا ولا يفصل بينهما ب‍ بسم الله الرحمن الرحيم في الفرائض ، والظاهر أنه يريد ب‍ ( ينبغي ) يجب . وأنهما سورتان للفصل : وإن البسملة جزء من كل منهما للكتابة ، وبعض الأخبار ، بل الظاهر اجماعهم ، كما يظهر من البحث في تلك المسألة وعموم أدلتها . فالقول بالسقوط مع القول بوجوب الجمع بعيد ، وأبعد منه كونهما سورة واحدة ، ولعل مرادهم بأنهما واحدة وجوبهما في القراءة جميعا ، وأنهما بمنزلة سورة واحدة في القراءة بعد الفاتحة . ولكن يأباه قول الشيخ ( وينبغي الخ ) وكذلك البحث في الفيل ولايلاف بل القول بوجوبهما أبعد ، لعدم الرواية الصحيحة . قوله : ( ( ويجوز العدول عن سورة إلى غيرها الخ ) ) أما دليل جواز العدول في الجملة : فهو لا أصل ، والأوامر المطلقة في القراءة : فإن بعد العدول أيضا تصدق القراءة ، وصحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل قرأ في الغداة سورة قل هو الله أحد ؟ قال : لا بأس ، ومن افتتح سورة ثم بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلا قل هو الله أحد ولا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك قل يا أيها الكافرون ( 1 ) ومثلها رواية عمر بن أبي نصر عنه عليه السلام فقال يرجع من كل سورة إلا من قل هو الله وقل يا أيها الكافرون ( 2 ) وهما يدلان على جواز العدول مطلقا : وكذا على عدم جواز العدول عن التوحيد والجحد بعد الشروع فيهما ، ولو بالبسملة ، بقصدهما ، بشرط أن ( يقصد خ ل ) يصدق الشروع بالتلفظ بشئ منهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 35 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 وصدر الحديث هكذا ( قالت قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ؟ فقال : يرجع من كل سورة الخ ) .