تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
قاله الشارح . بل حسنة ( لإبراهيم ) مع عدم التصريح ب‍ ( أب ) جميل ( * ) ومعارضة بأصح منها رواها جميل في الصحيح . قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول آمين في الصلاة ، حين تقرأ فاتحة الكتاب . قال ما أحسنها واخفض بها الصوت ( 2 ) . وحملها على التقية ليست بأولى من حمل غيرها على الكراهة ، وحملها على الجواز ، وإن يأباه لفظة ما أحسنها ، فتحمل على أن ما أحسن جوازه ، فتأمل . ويحتمل أن يكون ( ما أحسنها ) بضم الهمزة وتشديد السين ، أي ما أعده حسنا ، فيكون صريحا في الكراهة ، فتأمل ، ورواية الحلبي ضعيفة ( لمحمد بن سنان ) مع اشتراك ( ابن مسكان ) ( 3 ) ولكن أظن أنه عبد الله لنقله عن محمد الحلبي قال في المنتهى أنها موثقة ، وليس بواضح . وإن الاجماع والروايات لو سلما ، فهما في آخر الحمد لا غير كما هو الظاهر ، ويشعر به قول المنتهى ( وقال الشيخ ) حيث أسند التعميم إليه فقط ، وما قال به ولا نقل عن غيره . فافهم . وأما الاستدلال الذي يدل على العموم : ففيه أنه مبني على كون أسماء الأفعال . أسماء لألفاظها ، لا لمعانيها ، وهو خلاف الظاهر والتحقيق كما حقق المحقق الرضي في كتابه . ومن جملة أدلته : إن العرب يقول صه مثلا ويريد معنى اسكت . ولا يخطر بباله لفظة اسكت ، بل قد لا يكون مسموعة له أيضا أصلا . وأصل البراءة ، والأوامر المطلقة تقتضي الصحة ، وعدم التحريم ، وكذا صحيحة جميل المتقدمة . ولكن الاحتياط والشهرة يقتضي الترك ، وعدم الفتوى بالتحريم أيضا :
هامش
* أي لم يقل في الرواية أن ( جميل ) بن دراج أو غيره فافهم . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 ولفظ الحديث ( قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب : آمين ، قال ، : ما أحسنها واخفض الصوت بها ) . ( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن محمد الحلبي ) .