شرح
قاله الشارح . بل حسنة ( لإبراهيم ) مع عدم التصريح ب ( أب ) جميل ( * ) ومعارضة
بأصح منها رواها جميل في الصحيح . قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
قول آمين في الصلاة ، حين تقرأ فاتحة الكتاب . قال ما أحسنها واخفض بها
الصوت ( 2 ) .
وحملها على التقية ليست بأولى من حمل غيرها على الكراهة ، وحملها
على الجواز ، وإن يأباه لفظة ما أحسنها ، فتحمل على أن ما أحسن جوازه ، فتأمل .
ويحتمل أن يكون ( ما أحسنها ) بضم الهمزة وتشديد السين ، أي ما أعده حسنا ،
فيكون صريحا في الكراهة ، فتأمل ، ورواية الحلبي ضعيفة ( لمحمد بن سنان ) مع
اشتراك ( ابن مسكان ) ( 3 ) ولكن أظن أنه عبد الله لنقله عن محمد الحلبي قال
في المنتهى أنها موثقة ، وليس بواضح .
وإن الاجماع والروايات لو سلما ، فهما في آخر الحمد لا غير كما
هو الظاهر ، ويشعر به قول المنتهى ( وقال الشيخ ) حيث أسند التعميم إليه فقط ،
وما قال به ولا نقل عن غيره . فافهم .
وأما الاستدلال الذي يدل على العموم : ففيه أنه مبني على كون أسماء
الأفعال . أسماء لألفاظها ، لا لمعانيها ، وهو خلاف الظاهر والتحقيق كما حقق
المحقق الرضي في كتابه .
ومن جملة أدلته : إن العرب يقول صه مثلا ويريد معنى اسكت .
ولا يخطر بباله لفظة اسكت ، بل قد لا يكون مسموعة له أيضا أصلا .
وأصل البراءة ، والأوامر المطلقة تقتضي الصحة ، وعدم التحريم ، وكذا
صحيحة جميل المتقدمة .
ولكن الاحتياط والشهرة يقتضي الترك ، وعدم الفتوى بالتحريم أيضا :
هامش
* أي لم يقل في الرواية أن ( جميل ) بن دراج أو غيره فافهم .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 ولفظ الحديث ( قال سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب : آمين ، قال ، : ما أحسنها واخفض
الصوت بها ) .
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ،
عن محمد الحلبي ) .