وقول آمين
شرح
عنها . ويحتمل الابطال . لأن النهي أخرجها عن كونها عبادة وأنها حينئذ تصير
كالكلام الأجنبي ، فتأمل فيه لما تقدم . هذا كله إذا لم يقصد الوظيفة ، ومعه وهو
الظاهر ، التحريم بمجرد الشروع ، ويحتمل البطلان . فتأمل .
وأما تحريم قول آمين وبطلان الصلاة بها ، فهو المشهور .
قال في المنتهى : قال علمائنا يحرم قول آمين وتبطل الصلاة به . قال
الشيخ : سواء كان ذلك في آخر الحمد وغيره ، سرا وجهرا ، للإمام والمأموم ، وعلى
كل حال .
وادعى الشيخان والسيد المرتضى رحمهم الله اجماع الإمامية عليه ،
ولا يظهر دعواه على البطلان والعموم ، فتأمل . وقال الشارح المستند مع ذلك
صحيحة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد
وفرغ من قرائتها فقل أنت ( الحمد لله رب العالمين ) ولا تقل آمين ( 1 ) وهذه تدل
على استحباب قول ( الحمد لله رب العالمين ) للمأموم بعد فراغ الإمام من قراءة
الفاتحة . وما رواه الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام . أقول آمين إذا فرغت
من فاتحة الكتاب ؟ قال : لا ( 2 ) .
واستدل أيضا بأنه قال صلى الله عليه وآله : هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ
من كلام الآدميين ( 3 ) وآمين من كلامهم : إذ ليست بقرآن ولا ذكر ولا دعاء ، وإنما
هي اسم للدعاء ، وهو اللهم استجب ، والاسم مغاير لمسماه :
وقال إن التحريم والبطلان يعمان لقوله : سواء كان ذلك في آخر الحمد
وغيره حتى القنوت وغيره من مواطن الدعاء .
وأنت تعلم أن الاجماع غير ثابت ، ولهذا نقل في الشرح الكراهة عن
بعض الأصحاب ، والاحتمال عن المعتبر ، وإن رواية جميل ليست بصحيحة كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .
( 3 ) رواه في الفصل التاسع من عوالي اللئالي .