تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وقول آمين
شرح
عنها . ويحتمل الابطال . لأن النهي أخرجها عن كونها عبادة وأنها حينئذ تصير كالكلام الأجنبي ، فتأمل فيه لما تقدم . هذا كله إذا لم يقصد الوظيفة ، ومعه وهو الظاهر ، التحريم بمجرد الشروع ، ويحتمل البطلان . فتأمل . وأما تحريم قول آمين وبطلان الصلاة بها ، فهو المشهور . قال في المنتهى : قال علمائنا يحرم قول آمين وتبطل الصلاة به . قال الشيخ : سواء كان ذلك في آخر الحمد وغيره ، سرا وجهرا ، للإمام والمأموم ، وعلى كل حال . وادعى الشيخان والسيد المرتضى رحمهم الله اجماع الإمامية عليه ، ولا يظهر دعواه على البطلان والعموم ، فتأمل . وقال الشارح المستند مع ذلك صحيحة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قرائتها فقل أنت ( الحمد لله رب العالمين ) ولا تقل آمين ( 1 ) وهذه تدل على استحباب قول ( الحمد لله رب العالمين ) للمأموم بعد فراغ الإمام من قراءة الفاتحة . وما رواه الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام . أقول آمين إذا فرغت من فاتحة الكتاب ؟ قال : لا ( 2 ) . واستدل أيضا بأنه قال صلى الله عليه وآله : هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين ( 3 ) وآمين من كلامهم : إذ ليست بقرآن ولا ذكر ولا دعاء ، وإنما هي اسم للدعاء ، وهو اللهم استجب ، والاسم مغاير لمسماه : وقال إن التحريم والبطلان يعمان لقوله : سواء كان ذلك في آخر الحمد وغيره حتى القنوت وغيره من مواطن الدعاء . وأنت تعلم أن الاجماع غير ثابت ، ولهذا نقل في الشرح الكراهة عن بعض الأصحاب ، والاحتمال عن المعتبر ، وإن رواية جميل ليست بصحيحة كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 . ( 3 ) رواه في الفصل التاسع من عوالي اللئالي .
مجمع الفائدة — صفحة 234 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني