ويستحب الجهر بالبسملة في الاخفات
شرح
بخصوص هذا اللفظ ، فيكون مستثنى من الكلام الأجنبي على تقدير كونه منه .
ولكن المصنف ره رد بعضها بعدم الصحة عندهم أيضا لعدم الوثوق بأبي
هريرة عندهم لاثبات الخيانة عليه وغيره ( * ) .
وأما قوله للتقية : فعلى تقدير الإلجاء إليها لا نزاع في جوازه ، بل وجوبه .
لكن الإلجاء بعيد ، لجواز الاخفاء عندهم ، بل الاشتراط والأولوية .
وعلى تقديرها لا يتوهم البطلان بتركه ، لأنه نهى في العبادة : لما عرفت
معناه وهو غير متحقق هنا وهو ظاهر .
وكذا الكتف وغيره مما ليس بثابت كونه داخلا في العبادة ، أو شرطا
لها ، بحيث لو ترك لزم ترك العبادة ، فيلزم البطلان مثل مسح جميع الرأس
والعنق والأذنين ، بخلاف غسل الرجلين ، فإنه بدل المسح الجزء ، أو غيرها مما
يعلم بالتأمل في المسائل الأصولية .
قوله : ( ( ويستحب الجهر بالبسملة الخ ) ) قد عرفت دليله . ونزيد هنا
ما ذكره الشارح ، وهو ما روي عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال : إن
الإمام إذا لم يجهر بها ركب الشيطان على كتفه وكان إمام القوم حتى ينصرفوا ( 1 )
والظاهر أنه نقلها معنى ، وهي التي ذكرناها من قبل مجملا : وهي ما روي عن
أبي حمزة الثمالي قال : قال علي بن الحسين ( ع ) يا ثمالي : إن الصلاة إذا أقيمت
جاء الشيطان إلى قرين الإمام فيقول هل ذكر ربه ؟ فإن قال نعم ذهب ، وإن قال
لا ركب على كتفيه ، وكان إمام القوم حتى ينصرفوا ، قال فقلت جعلت فداك .
أليس يقرؤون القرآن ؟ قال : بلى ليس حيث تذهب يا ثمالي ، إنما هو الجهر ب
بسم الله الرحمن الرحيم ( 2 ) .
هامش
* وفي المنتهى بعد نقل حديثين أحدهما عن أبي هريرة وثانيهما عن وائل بن حجرة ، قال :
والجواب عن الحديثين الأوليين بالمنع من صحة سندهما فإن أبا هريرة اتفق له مع عمر بن الخطاب - واقعة
يشهد فيها عليه بأنه عدو الله وعدو المسلمين وحكم عليه بالخيانة وأوجب عليه عشرة آلاف دينار وألزمه بها بعد
ولاية البحرين : وإذا كانت هذه حاله فكيف يركن إليه ويوثق بروايته ، ونقل عن أبي حنيفة إنه لم يعمل برواية
أبي هريرة انتهى .
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب القراءة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب القراءة حديث 4 .