تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ويستحب الجهر بالبسملة في الاخفات
شرح
بخصوص هذا اللفظ ، فيكون مستثنى من الكلام الأجنبي على تقدير كونه منه . ولكن المصنف ره رد بعضها بعدم الصحة عندهم أيضا لعدم الوثوق بأبي هريرة عندهم لاثبات الخيانة عليه وغيره ( * ) . وأما قوله للتقية : فعلى تقدير الإلجاء إليها لا نزاع في جوازه ، بل وجوبه . لكن الإلجاء بعيد ، لجواز الاخفاء عندهم ، بل الاشتراط والأولوية . وعلى تقديرها لا يتوهم البطلان بتركه ، لأنه نهى في العبادة : لما عرفت معناه وهو غير متحقق هنا وهو ظاهر . وكذا الكتف وغيره مما ليس بثابت كونه داخلا في العبادة ، أو شرطا لها ، بحيث لو ترك لزم ترك العبادة ، فيلزم البطلان مثل مسح جميع الرأس والعنق والأذنين ، بخلاف غسل الرجلين ، فإنه بدل المسح الجزء ، أو غيرها مما يعلم بالتأمل في المسائل الأصولية . قوله : ( ( ويستحب الجهر بالبسملة الخ ) ) قد عرفت دليله . ونزيد هنا ما ذكره الشارح ، وهو ما روي عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال : إن الإمام إذا لم يجهر بها ركب الشيطان على كتفه وكان إمام القوم حتى ينصرفوا ( 1 ) والظاهر أنه نقلها معنى ، وهي التي ذكرناها من قبل مجملا : وهي ما روي عن أبي حمزة الثمالي قال : قال علي بن الحسين ( ع ) يا ثمالي : إن الصلاة إذا أقيمت جاء الشيطان إلى قرين الإمام فيقول هل ذكر ربه ؟ فإن قال نعم ذهب ، وإن قال لا ركب على كتفيه ، وكان إمام القوم حتى ينصرفوا ، قال فقلت جعلت فداك . أليس يقرؤون القرآن ؟ قال : بلى ليس حيث تذهب يا ثمالي ، إنما هو الجهر ب‍ بسم الله الرحمن الرحيم ( 2 ) .
هامش
* وفي المنتهى بعد نقل حديثين أحدهما عن أبي هريرة وثانيهما عن وائل بن حجرة ، قال : والجواب عن الحديثين الأوليين بالمنع من صحة سندهما فإن أبا هريرة اتفق له مع عمر بن الخطاب - واقعة يشهد فيها عليه بأنه عدو الله وعدو المسلمين وحكم عليه بالخيانة وأوجب عليه عشرة آلاف دينار وألزمه بها بعد ولاية البحرين : وإذا كانت هذه حاله فكيف يركن إليه ويوثق بروايته ، ونقل عن أبي حنيفة إنه لم يعمل برواية أبي هريرة انتهى . ( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب القراءة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب القراءة حديث 4 .