تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ما يفوت الوقت بقرائته
شرح
رجال ابن داود مدحه ، فقصورهما ليس منحصرا فيما قاله الشارح من سماعة وعبد الله . وبالجملة لا يبعد القول بتحريمها ، مع قراءة آية السجدة ، وبطلان الصلاة حينئذ ، سيما مع الاكتفاء بها في الصلاة ويفهم كون ذلك اجماعيا ، فهو دليله ، مع الزيادة ، أو ترك الفورية ، وحملت الأخبار الدالة على التحريم مع قراءة آية السجدة ، على ظاهرها ، كما هو ظاهر قوله ( فإن السجود زيادة في المكتوبة ) . وعلى الكراهة ، ما يكون دلالته على المنع مطلقا . ويقال بكراهة بعضها من دون السجدة ، فلو كان مراد ابن الجنيد ذلك فلا بأس مع وضوح الاحتياط . ثم على تقدير التحريم مطلقا ، أو مع القيود السابقة ، لا يظهر البطلان بمجرد الشروع ، بل بالتمام ، بل بقراءة آية السجدة : لأن رجوع النهي إلى العبادة بالمعنى المضر غير واضح . إلا أن يفهم أن الغرض هو النهي عن الصلاة في هذه الحالة ، وليس بظاهر . أو يقال إنه كلام أجنبي حينئذ ، وهو أيضا غير واضح لما مر غير مرة . فقول الشارح - فعلى القول بالتحريم مطلقا كما ذكره المصنف والجماعة ، إن قرأ العزيمة عمدا بطلت صلاته بمجرد الشروع في السورة وإن لم يبلغ موضع السجود للنهي المقتضي للفساد الخ - غير واضح . مع أنه قد يكون مراد المصنف عدم قرائتها بالتمام ، أو جعلها السورة المعتبرة فيها . قوله : ( ( وما يفوت الوقت الخ ) ) الظاهر منه ، ومن كلام الشارح أيضا ، التحريم بمجرد الشروع فتبطل للنهي . وفيه تأمل لجواز الترك في وقت يسع سورة أقصر ، فلا تبطل الصلاة ما أمكن ذلك ، بل لا يحرم ما لم يتحقق ذلك . بل يمكن الصحة أيضا بعيدا على تقدير تحقق ضيق الوقت بحيث لا يسع لتلك السورة ولا لغيرها . فيصير الوقت ضيقا ، وضيق الوقت لا يجب فيه السورة فيصح . إلا أنه ارتكب الحرام في اسقاطها وتضييع الوقت الواجب صرفه في القراءة الواجبة ، ولكن لما لم تكن تلك القراءة محسوبة منها فلا تبطل الصلاة بالنهي
مجمع الفائدة — صفحة 233 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني